المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٩ - مسألة ٢ فی طهارة ما بین أصابع الرجل إشکال
فی طهارة باطن جلدها إذا نفذت فیه إشکال و إن قیل بطهارته بالتبع.
[مسألة ٢: فی طهارة ما بین أصابع الرجل إشکال]
[٣٥٠] مسألة ٢: فی طهارة ما بین أصابع الرجل إشکال «١» (١)
______________________________
بنظیف ثم یطأ بعده مکاناً نظیفاً ...» و غیرها من الأخبار الواردة فی طهارة الرجل أو القدم بالمسح أو المشی، إنما هو تنجس السطح الخارج من النعل أو القدم بالعذرة أو بالبلل المتنجِّس بملاقاة الخنزیر أو بغیرهما، و أن ذلک السطح الخارج یطهر بالمسح أو المشی، و أمّا طهارة داخلهما أو جوفهما فلا یستفاد من الأخبار الواردة فی المسألة و لم یقم علیها دلیل آخر، فان التطهیر بالأرض لا یزید علی التطهیر بالماء فکما أن فی غسل السطح الظاهر بالماء لا یمکن الحکم بطهارة الجوف و الداخل فلیکن الحال فی التطهیر بالأرض أیضاً کذلک.
(١) لأن النصوص الواردة فی المقام کما عرفت إنما تدل علی طهارة السطح الظاهر من القدم أو النعل بالمسح أو المشی، و أمّا طهارة مثل ما بین الأصابع الخارج عن سطح القدم أو النعل فلا یمکن أن تستفاد منها بوجه.
نعم، ورد فی صحیحة زرارة: «رجل وطئ علی عذرة فساخت رجله فیها أ ینقض ذلک وضوءه؟ و هل یجب علیه غسلها؟ فقال: لا یغسلها إلّا أن یقذرها، و لکنه یمسحها حتی یذهب أثرها و یصلِّی» «٢» و مقتضاها طهارة ما بین الأصابع أیضاً بالمسح لأن الغالب مع السوخ وصول العذرة إلی ما بین الأصابع بل الأمر دائماً کذلک، و مع هذا حکم (علیه السلام) بطهارة الرجل بالمسح فیستفاد منها أن المسح فیما بین الأصابع أیضاً مطهر.
بل یدلّنا هذا علی کفایة المسح بالأجزاء المنفصلة من الأرض فیما یتعذر مسحه بالأجزاء المتصلة منها کما بین الأصابع، فإن المتیسر فی مثله أن یؤخذ حجر أو مدر من الأرض و یمسح به ما بین الأصابع، فإطلاق قوله (علیه السلام) «یمسحها» یقتضی
______________________________
(١) لا ینبغی الإشکال فیما تعارف تنجسه بالمشی فیطهر بزوال العین به أو بالمسح.
(٢) المتقدِّمة فی ص ٩٩.