المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٣ إذا صبّ العصیر الغالی قبل ذهاب ثلثیه فی الذی ذهب ثلثاه یشکل طهارته
[مسألة ٢: إذا کان فی الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلک لا ینجس]
[٣٧٢] مسألة ٢: إذا کان فی الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر و استهلک لا ینجس و لا یحرم بالغلیان أما إذا وقعت تلک الحبّة فی القدر من المرق أو غیره فغلی یصیر حراماً و نجساً علی القول بالنجاسة (١).
[مسألة ٣: إذا صبّ العصیر الغالی قبل ذهاب ثلثیه فی الذی ذهب ثلثاه یشکل طهارته]
[٣٧٣] مسألة ٣: إذا صبّ العصیر الغالی قبل ذهاب ثلثیه فی الذی ذهب ثلثاه یشکل طهارته «١» و إن ذهب ثلثا المجموع. نعم لو کان ذلک قبل ذهاب ثلثیه و إن کان ذهابه قریباً فلا بأس به. و الفرق أن فی الصورة الأُولی ورد العصیر النجس علی ما صار طاهراً فیکون منجساً له بخلاف الثانیة، فإنّه لم یصر بعد
______________________________
عرفت عدم ثبوتها، کما أن ثوب الطباخ أو بدنه إذا کان بحیث لا یصیبه العصیر عادة لم نلتزم بطهارتهما التبعیة، لعدم الدلیل علیها و إن أصابتهما قطرة العصیر اتفاقاً.
و بما سردناه فی المقام اتضح أن الحکم بطهارة نفس القطرة بجفافها أو بذهاب ثلثیها أیضاً غیر تام، لما مر من أن العصیر الطارئ علی الثوب أو البدن لیس بمورد لدلیل بالخصوص، و إنما یحکم بطهارته بذهاب الثلثین للإطلاق و هو لا یشمل الموارد التی یتوقّف شموله لها علی لحاظ أمر زائد کما فی المقام، لأن المحل بعد ما تنجس بتلک القطرة لم ینفع جفافها أو ذهاب ثلثیها فی طهارتها، بل تتنجّس بنجاسة المحل و لا یمکن الحکم بطهارتها إلّا بالحکم بطهارة لازمه و هو المحل، و الإطلاق لا یشمل الفرد الذی یتوقّف شموله له علی لحاظ أمر زائد کما مر.
(١) و الوجه فیه أن ما حکم بحرمته أو بنجاسته أیضاً إذا غلی إنما هو العصیر العنبی لا عصیر الحصرم أو غیره، و مع استهلاک حبة أو حبتین من العنب فی عصیر الحصرم لا یبقی موضوع للحرمة و النجاسة، بل لا یتوقّف الحکم بالحلیة و الطهارة علی صدقه کما یظهر من کلام الماتن، بل المدار علی عدم صدق العصیر العنبی، لأنه الموضوع للحکم بالحرمة و النجاسة و بانتفائه ینتفی الحکمان، صدق علیه عصیر الحصرم أم لم یصدق.
______________________________
(١) بل یقوی عدم طهارته بناء علی نجاسة العصیر بالغلیان.