المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١ - مسألة ١٥ الأحوط ترک إقعاد الطفل للتخلِّی
لا یبعد العمل بالظن (١) و لو ترددت بین جهتین متقابلتین اختار الأُخریین، و لو تردد بین المتصلتین فکالتردید بین الأربع، التکلیف ساقط فیتخیّر بین الجهات.
[مسألة ١٥: الأحوط ترک إقعاد الطفل للتخلِّی]
[٤٣٥] مسألة ١٥: الأحوط ترک إقعاد الطفل للتخلِّی علی وجه یکون مستقبلًا أو مستدبراً (٢) و لا یجب منع الصبی و المجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند
______________________________
(١) إذا ظن بالقبلة فی جهة فهل یحرم التخلی إلی تلک الجهة، أو أن الظن کالشک و لا یمکن الاعتماد علیه فلا محالة یتخیّر بینها و بین سائر الجهات؟
الصحیح أن الظن حجّة فی باب القبلة مطلقاً، و ذلک لإطلاق صحیحة زرارة قال: «قال أبو جعفر: یجزئ التحرِّی أبداً إذا لم یعلم أین وجه القبلة» «١» لدلالتها علی کفایة الأخذ فی باب القبلة بما هو أحری و أرجح فی نظر المکلف، و لا إشعار فیها باختصاص ذلک بباب الصلاة، بل مقتضی إطلاقها حجیة الظن فی تعیین القبلة بالإضافة إلی الأحکام المترتبة علیها، وجوبیة کانت کما فی الصلاة و الدفن و نحوهما أم تحریمیة کما فی التخلی، أم شرطاً کما فی الذبح، و هذا من الموارد التی أثبتنا حجیة الظن فیها بالخصوص.
(٢) قد یستفاد من الدلیل المتکفل لبیان حرمة الشیء أو من الخارج أن ذلک الشیء مبغوض مطلقاً، و أن المولی لا یرضی بصدوره و لو من غیر المکلفین کما فی الخمر و اللّواط و الزِّنا و قتل النفس و أمثالها مما علمنا أن الشارع لا یرضی بصدورها و لو من الصبی، و فی مثل ذلک یحرم إیجاده و إصداره بالصبی بالاختیار، لأنه إیجاد للمبغوض شرعاً.
و قد لا یستفاد من نفس الدلیل و لا من الخارج إلّا حرمة الشیء علی المکلفین، و لا مانع فی مثله من إصداره بغیر المکلفین، لعدم کونه مبغوضاً من مثله، و الأمر فی المقام کذلک، لأن غایة ما ثبت بالإجماع و الروایات إنما هی حرمة استقبال القبلة و استدبارها من المکلفین، لأن الخطاب مختص بهم کما فی بعضها: «إذا دخلت
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٣٠٧/ أبواب القبلة ب ٦ ح ١.