المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٤ - الثالث الریح
و لا فرق فیهما بین القلیل و الکثیر (١) حتی مثل القطرة، و مثل تلوّث رأس شیشة الاحتقان بالعذرة. نعم الرطوبات الأُخر غیر البول و الغائط الخارجة من المخرجین لیست ناقضة (٢) و کذا الدود أو نوی التمر و نحوهما إذا لم یکن متلطخاً بالعذرة (٣).
[الثالث: الریح]
الثالث: الریح (٤)
______________________________
(١) لإطلاق الأدلّة، و توهّم اختصاصها بالکثیر نظراً إلی أنه المتعارف من البول و الغائط، مندفع بأن الکثیر منهما و إن کان متعارفاً کما ذکر إلّا أن قلیلهما أیضاً متعارف لأنهما قد یخرجان بالقلة و قد یخرجان بالکثرة، هذا علی أن الناقضیة حکم مترتب علی طبیعی البول و الغائط و لا مدخلیة فی ذلک للکمّ.
مضافاً إلی النصوص الواردة فی بعض الصغریات، کالأخبار الواردة فی البلل المشتبه و أنه قبل الاستبراء ناقض للوضوء «١» و ذلک لأن البلل المشتبه الخارج بعد البول أو المنی قلیل غایته، فاذا کان المشتبه بالبولیة ناقضاً للوضوء و هو قلیل، فالقلیل مما علم بولیته ینقض الوضوء بالأولویة القطعیة.
و ما ورد فی أن ما یخرج من الدبر من حب القرع و الدیدان لا ینقض الوضوء إلّا أن یکون متلطخاً بالعذرة «٢» فان ما یحمله الحب و الدیدان من العذرة لیس إلّا قلیلًا.
(٢) لحصر النواقض فیما یخرج من السبیلین من البول و الغائط و الریح و المنی، مضافاً إلی النصوص الواردة فی عدم انتقاض الوضوء بالمذی و الودی و نحوهما «٣».
(٣) لحصر النواقض، و للأخبار الواردة فی عدم انتقاض الوضوء بما یخرج من الدبر من حب القرع و الدیدان إلّا أن یکون متلطخاً بالعذرة «٤»
(٤) انتقاض الوضوء بالریح من المسائل المتسالم علیها بین الفریقین، و النصوص فی ذلک متضافرة منها: الصحاح المتقدِّمة لزرارة فلیراجع، فلا خلاف فی أصل المسألة
______________________________
(١) الوسائل ١: ٢٨٢/ أبواب نواقض الوضوء ب ١٣.
(٢) الوسائل ١: ٢٥٨/ أبواب نواقض الوضوء ب ٥.
(٣) الوسائل ١: ٢٧٦/ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢.
(٤) الوسائل ١: ٢٥٨/ أبواب نواقض الوضوء ب ٥.