المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤ - فمنها زوال العین و الأثر
بالاستهلاک (١) بل یطهّر بعض الأعیان النجسة کمیت الإنسان فإنّه یطهر بتمام غسله (٢).
[و یشترط فی التطهیر به أُمور]
و یشترط فی التطهیر به أُمور، بعضها شرط فی کل من القلیل و الکثیر، و بعضها مختص بالتطهیر بالقلیل.
[أما الأوّل أی الشروط التی یشترط فی التطهیر بالماء القلیل و الکثیر]
أما الأوّل
[فمنها: زوال العین و الأثر]
فمنها: زوال العین و الأثر (٣) بمعنی الأجزاء الصغار منها لا بمعنی اللّون و الطّعم و نحوهما (٤)
______________________________
ما لاقاه من أجزاء المضاف محکوم بالطهارة، و انقلاب الماء الطاهر مضافاً لیس من أحد المنجّسات.
(١) قد عرفت أنه لا تسامح فی إسناد الطهارة بالاستهلاک إلی الماء و کذا فی إسنادها إلی الاستهلاک.
(٢) یأتی الکلام علی ذلک فی محله إن شاء اللّٰه تعالی.
(٣) لا یخفی ما فی عدّ ذلک من شرائط التطهیر بالماء من المسامحة، لأن زوال العین و الأجزاء الصغار التی تعد مصداقاً للنجاسة لدی العرف مقوّم لمفهوم الغسل المعتبر فی التطهیر، و لا یتحقق غسل بدونه لأنه بمعنی إزالة العین و مع عدمها لا غسل حقیقة.
(٤) و عن العلّامة (قدس سره) فی المنتهی وجوب إزالة الأثر بمعنی اللون دون الرائحة «١»، و فی محکی النهایة: وجوب إزالة الرائحة دون اللّون إذا کان عسر الزوال- «٢» و عن القواعد ما ربما یفهم منه وجوب إزالة کل من اللون و الرائحة إذا لم یکن عسر فی إزالتهما. «٣» و التحقیق وفاقاً للماتن (قدس سره) عدم اعتبار شیء من ذلک فی حصول الطهارة بالغسل و ذلک أما أوّلًا: فلإطلاق الروایات الآمرة بالغسل، حیث لم تدل إلّا علی اعتبار الغسل فی تطهیر المتنجِّسات، و قد أشرنا آنفاً إلی أن الغسل بمعنی إزالة العین و أمّا إزالة الرائحة أو اللّون فهی أمر خارج عن مفهومه و اعتبارها فیه یتوقّف علی
______________________________
(١) المنتهی ٣: ٢٤٣.
(٢) النهایة ١: ٢٧٩.
(٣) القواعد ١: ١٩٥.