المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٧ إذا رقع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشی
[مسألة ٦: إذا کان فی الظلمة و لا یدری أن ما تحت قدمه أرض أو شیء آخر من فرش و نحوه لا یکفی المشی علیه]
[٣٥٤] مسألة ٦: إذا کان فی الظلمة و لا یدری أن ما تحت قدمه أرض أو شیء آخر من فرش و نحوه لا یکفی المشی علیه فلا بد من العلم بکونه أرضاً (١) بل إذا شک فی حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه یشکل الحکم بمطهریته «١» أیضاً (٢).
[مسألة ٧: إذا رقع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشی]
[٣٥٥] مسألة ٧: إذا رقع نعله بوصلة طاهرة فتنجست تطهر بالمشی (٣) و أما
______________________________
لا أثر شرعی یترتب علی عدمها حتی یجری فیه الاستصحاب، بل الأثر مترتب علی مماسة الأرض لباطن القدم أو النعل، و استصحاب عدمها لإثبات المماسة من أظهر أنحاء الأُصول المثبتة، و هو نظیر ما لو شک بعد غسل المتنجِّس فی زوال العین و عدمه، فان استصحاب عدمها لا أثر له فی نفسه، و استصحابه لإثبات تحقق الغسل لتقومه بزوال العین مثبت و لا اعتبار بالأُصول المثبتة بوجه، ففی موارد الشک فی وجود العین لا بدّ من العلم بزوالها علی تقدیر الوجود.
(١) لأن المطهر لیس هو مطلق المسح أو المشی، و إنما المطهر خصوص المسح أو المشی فی الأرض، فلا بد فی طهارة القدم و النعل من إحراز وقوعهما علی الأرض.
(٢) و الوجه فی الاستشکال أن استصحاب عدم کون الأرض مفروشة أو عدم حدوث الفرش لا یثبت وقوع المسح أو المشی علی الأرض، و مع الشک فی ذلک لا یمکن الحکم بمطهریتها. و أشکل من ذلک ما إذا لم تکن الأرض مورداً للاستصحاب، کما إذا کانت مسبوقة بحالتین متضادتین ککونها مفروشة فی زمان و غیر مفروشة فی زمان آخر و اشتبه المتقدم بالمتأخر منهما، و ذلک لأنه لیس هناک استصحاب حینئذ لیتوهم کفایته فی الحکم بمطهریة الأرض.
(٣) لأن الرقعة فیما یتنعل به أمر شائع لا ندرة فیها، و معه یشملها إطلاق الروایات فإذا تنجّست بعد توصیلها حکم بطهارتها بالمشی أو المسح لصیرورتها جزءاً من النعل بالعرض، و إن لم یکن من الأجزاء الأصلیة لها، إلّا أن مقتضی الإطلاق عدم الفرق بین الأجزاء الأصلیة و العرضیة.
______________________________
(١) الظاهر أن لا یحکم بالمطهریة.