المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٢ لا فرق فی الحرمة بین عورة المسلم و الکافر
[مسألة ٢: لا فرق فی الحرمة بین عورة المسلم و الکافر]
[٤٢٢] مسألة ٢: لا فرق فی الحرمة بین عورة المسلم و الکافر علی الأقوی «١» (١)
______________________________
الساتر الرقیق غیر المانع عن وقوع النظر إلی نفس العورة لما فیه من الخلل، و ذلک لأن فی مثله یصدق النظر إلی العورة حقیقة فلا یمکن الاکتفاء به فی الستر الواجب بوجه.
(١) ما أفاده (قدس سره) بالإضافة إلی وجوب ستر العورة مما لا إشکال فیه، لأن مقتضی الأدلّة المتقدِّمة و جعله من لوازم الایمان کما فی بعضها وجوب ستر العورة عن الناظر مطلقاً، بلا فرق فی ذلک بین المسلم و غیره. علی أن کشف العورة لدی الکافر ینافی احترام المسلم، فعلی ذلک لو فرضنا أن من فی الحمام بأجمعهم یهود أو نصاری مثلًا لم یجز الدخول فیه من غیر إزار.
و أما بالإضافة إلی حرمة النظر إلی عورة الکافر ففیه کلام و خلاف، و قد ورد جوازه فی روایتین و إن کان یحتمل اتحادهما إحداهما: حسنة ابن أبی عمیر عن غیر واحد عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «النظر إلی عورة من لیس بمسلم مثل النظر إلی عورة الحمار» «٢» و ثانیتهما: مرسلة الصدوق عن الصادق (علیه السلام) أنه قال: «إنما أکره النظر إلی عورة المسلم، فأمّا النظر إلی عورة من لیس بمسلم مثل النظر إلی عورة الحمار» «٣» و هما صریحتان فی الجواز کما تری، و لعل الوجه فیه أن غیر المسلم نازل عن الإنسانیة و ساقط عن الاحترام فحالهم حال الحیوان، لأنهم کالأنعام بل هم أضل.
و هذا أعنی القول بالجواز هو المحکی عن جماعة، و هو ظاهر الوسائل و الحدائق «٤» بل الصدوق «٥» أیضاً، لأن إیراده الروایة فی کتابه یکشف عن عمله علی طبقها.
______________________________
(١) فی القوة إشکال و إن کان هو الأحوط.
(٢) الوسائل ٢: ٣٥/ أبواب آداب الحمام ب ٦ ح ١، ٢.
(٣) الوسائل ٢: ٣٥/ أبواب آداب الحمام ب ٦ ح ١، ٢.
(٤) الحدائق ٢: ٥.
(٥) الفقیه ١: ٦٣/ ٢٣٦.