المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ١٦ یشترط فی الغسل بالماء القلیل انفصال الغسالة علی المتعارف
[مسألة ١٦: یشترط فی الغسل بالماء القلیل انفصال الغسالة علی المتعارف]
[٣٢٣] مسألة ١٦: یشترط فی الغسل بالماء القلیل انفصال الغسالة علی المتعارف (١) ففی مثل البدن و نحوه مما لا ینفذ فیه الماء یکفی صبّ الماء علیه و انفصال معظم الماء، و فی مثل الثیاب و الفرش ممّا ینفذ فیه الماء لا بدّ من عصره (٢) أو ما یقوم مقامه کما إذا داسه برجله أو غمزه بکفِّه أو نحو ذلک، و لا یلزم
______________________________
النعتی دون الأزلی، و ذلک لأنّ الظرف و الإناء لا یتکوّن إناء من الابتداء، بل إنما یتشکّل بشکل الإناء بعد کونه مادة من الخزف أو الصفر أو النحاس أو نحوها، و علیه فیصح أن یقال: إن هذا الجسم الخارجی لم یکن إناء فی زمان قطعاً و الأصل أنه الآن کما کان، فمقتضی الاستصحاب الجاری فی العدم النعتی أن المشکوک فیه لیس بإناء. نعم إذا فرضنا ظرفاً مخلوق الساعة بإعجاز و نحوه، و شککنا فی أنه إناء أو غیره لم یجر فیه استصحاب العدم النعتی إذ لا حالة سابقة له و ینحصر الأصل حینئذ باستصحاب العدم الأزلی، فما أفاده الماتن (قدس سره) من کفایة الغسلة الواحدة فیما شک فی کونه إناء هو الصحیح.
(١) لأن عنوان الغسل یتوقف صدقه علی انفصال الغسالة عن المغسول، لوضوح أنه لو أخذ کفه و صبّ الماء علیه بحیث لم تنفصل عنها الغسالة لم یصدق أنه غسل یده.
(٢) لما مرّ من أن انفصال الغسالة معتبر فی تحقق الغسل، و هی فیما یرسب فیه الماء و ینفذ فی أعماقه لا تنفصل إلّا بعصره فالعصر أیضاً معتبر فی تحقّق مفهوم الغسل و صدقه، إلّا أنه لا بما هو هو بل بما أنه مقدمة لانفصال الغسالة عن المغسول، بحیث لو انفصلت بغیره مما یفید فائدته من فرک أو دلک أو نحوهما کفی فی تحقق الغسل و طهارة المغسول.
و ربما یتوهم اعتبار العصر هو هو لوروده فی حسنة الحسین بن أبی العلاء حیث قال (علیه السلام): «تصب علیه الماء قلیلًا ثم تعصره» «١». و یدفعه: أنّ العصر فی الحسنة محمول علی الاستحباب کما مرت الإشارة إلیه سابقاً «٢». علی أنه یحتمل أن
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٩٧/ أبواب النجاسات ب ٣ ح ١.
(٢) فی ص ١٣.