المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٧ الحصیر یطهر باشراق الشمس
العین بعد العلم بوجودها، أو فی حصول الجفاف، أو فی کونه بالشمس أو بغیرها أو بمعونة الغیر لا یحکم بالطهارة (١) و إذا شک فی حدوث المانع عن الإشراق من ستر و نحوه یبنی علی عدمه علی إشکال تقدّم نظیره «١» فی مطهریة الأرض (٢).
[مسألة ٧: الحصیر یطهر باشراق الشمس]
[٣٦٢] مسألة ٧: الحصیر یطهر باشراق الشمس «٢» علی أحد طرفیه طرفه الآخر (٣)،
______________________________
(١) للشک فی حصول شرطها، و معه لا بدّ من الرجوع إلی استصحاب النجاسة السابقة و هو بلا معارض.
(٢) و هو أن استصحاب عدم حدوث المانع لا أثر له فی نفسه، و استصحابه لإثبات إصابة الشمس و إشراقها علی الأرض من الأُصول المثبتة، و مع عدم إحراز الإصابة لا یمکن الحکم بالطهارة، لأنها کما مرّ مترتبة علی إصابة الشمس و إشراقها.
(٣) لأن فی الأخبار الواردة فی جواز الصلاة علی الحصر و البواری عند جفافهما بالشمس علی القول بطهارتهما بذلک ما یدل علی أن إشراق الشمس علی أحد جانبیهما یقتضی طهارة جمیع أجزائهما الداخلیة و الخارجیة، کما فی صحیحة علی بن جعفر المرویة عن کتابه عن أخیه موسی (علیه السلام) قال: «سألته عن البواری یبل قصبها بماء قذر أ یصلی علیه؟ قال: إذا یبست فلا بأس» «٣».
و موثقة عمار قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الباریة یبل قصبها بماء قذر، هل تجوز الصلاة علیها؟ فقال: إذا جفت فلا بأس بالصلاة علیها» «٤» لأن ظاهر السؤال فیهما أن الماء القذر أصاب جمیع أجزاء الباریة و أجاب (علیه السلام) بأنها إذا جفت فلا بأس بالصلاة علیها، و مقتضی مطابقة الجواب للسؤال أن الشمس إذا أصابت أحد جانبی الباریة و جففته جازت الصلاة علی کلا جانبیها، فاذا کان جواز الصلاة علیها دلیلًا علی طهارتها فلا محالة یحکم بطهارة کلا الجانبین باشراق الشمس
______________________________
(١) و تقدم أن الأظهر عدم الحکم بالطهارة.
(٢) تقدم آنفاً أن الأقرب عدم طهارته به.
(٣) الوسائل ٣: ٤٥٣/ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٢، ٥.
(٤) الوسائل ٣: ٤٥٣/ أبواب النجاسات ب ٣٠ ح ٢، ٥.