المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ١١ لو رأی عورة مکشوفة
[مسألة ١٠: لو شک فی وجود الناظر]
[٤٣٠] مسألة ١٠: لو شک فی وجود الناظر أو کونه محترماً فالأحوط التستّر (١)
[مسألة ١١: لو رأی عورة مکشوفة]
[٤٣١] مسألة ١١: لو رأی عورة مکشوفة و شک فی أنها عورة حیوان أو إنسان، فالظاهر عدم وجوب الغض علیه (٢) و إن علم أنها من إنسان و شک فی أنّها من صبی غیر ممیِّز أو من بالغ أو ممیِّز، فالأحوط ترک النظر «١» (٣) و إن شکّ
______________________________
(١) ذهب المحقق الهمدانی (قدس سره) إلی أن وجوب التحفّظ علی المکلف موقوف علی علمه بوجود ناظر بالفعل، أو بتجدده حال انکشاف عورته، فمع الشک فی وجوده أو الظن به یجوز کشف العورة لأصالة البراءة عن حرمته «٢».
إلّا أن دقیق النظر یقتضی خلافه و عدم جریان البراءة فی المقام، و ذلک لأن الأمر فی قوله تعالی وَ یَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ إنما تعلق بالمحافظة، و قد أُخذ فی مفهوم المحافظة احتمال ما ینافی صدقها، بحیث لو لم یعتن بالاحتمال صدق ترک المحافظة لدی العرف مثلًا لو احتمل تلف الأمانة علی تقدیر وضعها فی مکان کذا، و مع ذلک وضعها فیه کان ذلک مصداقاً لترک المحافظة علی الأمانة، فلیس له حینئذ التشبث باستصحاب عدم مجیء السارق أو عدم تلف المال بنفسه، فالمحافظة لا تصدق إلّا بسد أبواب الاحتمال، فاذا لم یستر عورته فی موارد الشک فی وجود الناظر صدق عدم التحفظ علی عورته.
و علی الجملة مقتضی المحافظة التستر فی کل مورد احتمل فیه الناظر المحترم، فمع الشک لا مناص من الاحتیاط بل یمکن الجزم بوجوب التستر کما عرفت.
(٢) للشک فی موضوع الحکم و هو العورة، و معه تجری البراءة عن حرمة النظر إلی المشکوک فیه.
(٣) و الأقوی جوازه، لاستصحاب عدم بلوغ الصبی حدّ التمییز.
______________________________
(١) لا بأس بترک الاحتیاط.
(٢) مصباح الفقیه (الطهارة): ٨٢ السطر ١٤.