المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١ لا یجوز الاستنجاء بالمحترمات
لاقی عین النجاسة. و یجب فی الغسل بالماء إزالة العین و الأثر بمعنی الأجزاء الصغار التی لا تری (١) لا بمعنی اللّون و الرائحة (٢) و فی المسح یکفی إزالة العین و لا یضر بقاء الأثر بالمعنی الأول أیضاً.
[مسألة ١: لا یجوز الاستنجاء بالمحترمات]
[٤٤٣] مسألة ١: لا یجوز الاستنجاء بالمحترمات (٣)
______________________________
(١) أراد بذلک بیان الفارق بین الغسل و المسح و حاصله: أن التمسّح یکتفی فیه بإزالة العین و إن لم یذهب أثرها، و أما الغسل بالماء فقد اعتبروا فیه زوال العین و الأثر و ذلک لأن عنوان الغسل المعتبر بمقتضی الروایات الآمرة به متوقف علی إزالة العین و الأثر، و لا یصدق عرفاً من غیر زوالهما.
(٢) لأنهما من الأعراض، و إزالة العرض غیر معتبرة فی حصول الطهارة شرعاً و لا سیما فی بعض النجاسات کدم الحیض فان لونه قد لا یزول بالمبالغة فی غسله، و من ثمة ورد فی بعض الروایات السؤال عن عدم ذهاب لونه بغسله و أمروا (علیهم السلام) بصبغ ما أصابه بالمشق حتی یختلط و یذهب «١» فالمراد بالأثر لیس هو اللّون و الرائحة، بل المراد به ما لو باشرته بالید الرطبة لأحسست فیه لزوجة تلصق بیدک أو بدنک، و الوجه فی اعتبار إزالته لدی الغسل أن اللزوجة عبارة عن الأجزاء الصغار من الغائط و الدم و غیرهما من النجاسات و قد تقدم أن إزالة العین مقومة للغسل.
نعم، لا تعتبر إزالة اللزوجة و الأجزاء الصغار فی التمسح و الاستجمار، و ذلک لأن التمسح المعتبر فی الاستنجاء و هو المسح علی النحو المتعارف المعتاد غیر مزیل للأجزاء الصغار بطبعه إلّا بالمبالغة الکثیرة المؤدیة إلی الحرج و إذهاب البشرة، و من هنا لو باشرت ما مسحت عنه الأجسام اللزجة التی منها الغائط بالخرقة أو الید الرطبتین لرأیت فیه اللصوقة و اللزوجة، و هذه قرینة عقلیة علی أن الأخبار الواردة فی الاستجمار لا تعتبر إزالة الأجزاء الصغار أیضاً.
(٣) ککتب الأخبار و القرآن و العیاذ باللّٰه و الاستنجاء بها من المحرمات النفسیة
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٣٩/ أبواب النجاسات ب ٢٥ ح ١، ٣.