المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٨ - مسألة ٢٣ الطین النجس اللّاصق بالإبریق یطهر بغمسه فی الکر
[مسألة ٢٣: الطین النجس اللّاصق بالإبریق یطهر بغمسه فی الکر]
[٣٣٠] مسألة ٢٣: الطین النجس اللّاصق بالإبریق یطهر بغمسه فی الکر «١» و نفوذ الماء إلی أعماقه، و مع عدم النفوذ یطهر ظاهره، فالقطرات التی تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة، و کذا الطین اللّاصق بالنعل بل یطهر ظاهره بالماء القلیل أیضاً، بل إذا وصل إلی باطنه بان کان رخواً طهر باطنه أیضاً به (١).
______________________________
بطهارة الباطن تبعاً من دون حاجة إلی اشتراط نفوذ الماء فی أعماق اللّحم. و من هنا استدل بعضهم بهذه الروایة علی أن البواطن المتنجسة تطهر بالتبع عند غسل ظواهرها.
هذا و فیه: أن مورد الروایة إنما هو تنجس ظاهر اللّحم دون باطنه، و ذلک فانّ اللّحم قد یکون جافّاً کما هو المتعارف فی بعض البلاد، و مثله إذا طبخ نفذ الماء فی جوفه بحیث لو کان الماء متنجساً لأوجب نجاسة باطن اللّحم لا محالة. إلّا أن هذه الصورة خارجة عما هو منصرف الروایة حیث إن ظاهرها إرادة اللحم المتعارف غیر الجاف. و اللّحم غیر الجاف إذا وضع علی النار انکمش کانکماش الجلد، و به تتصل أجزاؤه المنفصلة و تنسد خلله و فرجه، و یندفع ما فی جوفه من الماء و الرطوبات إلی خارجه، و لا ینفذ الماء فی أعماقه لینجس جوفه و باطنه.
و علی الجملة أن اللّحم الرطب ممّا لا تسری النجاسة إلی جوفه فالمتنجس بالمرق حینئذ لیس إلّا ظاهره، و مع الغسل بالماء الطاهر یحکم بطهارته لا محالة، فلا دلالة للروایة علی طهارة الباطن بالتبع فیما إذا سرت إلیه النجاسة. علی أن الروایتین ضعیفتان بحسب السند فحکم اللحم حینئذ حکم الطین الآتی فی التعلیقة الآتیة.
(١) الطین اللّاصق بالإبریق أو الکوز و نحوهما حکمه حکم الصابون و غیره من الأجسام التی ینفذ الماء فی أعماقها و لا تنفصل غسالتها بالعصر، و علیه فاذا کان ذلک
______________________________
(١) فی حصول الطهارة بذلک قبل تجفیفه إشکال، و إن کان لا یبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء فیه، و أولی منه بالإشکال طهارته بالماء القلیل، نعم لا إشکال فی طهارة ظاهره بالغسل بالماء القلیل أو الکثیر.