المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٢٢ یجب علی صاحبهما کسرهما
[مسألة ٢١: یحرم إجارة نفسه لصوغ الأوانی من أحدهما و أُجرته أیضاً حرام]
[٤١٨] مسألة ٢١: یحرم إجارة نفسه «١» لصوغ الأوانی من أحدهما و أُجرته أیضاً حرام کما مرّ (١).
[مسألة ٢٢: یجب علی صاحبهما کسرهما]
[٤١٩] مسألة ٢٢: یجب علی صاحبهما کسرهما (٢) و أمّا غیره (٣) فان علم أن
______________________________
(١) تتفرّع هذه المسألة علی ما اختاره (قدس سره) من حرمة الانتفاع بالآنیتین حتی اقتنائهما، و علیه فالأمر کما أفاده لمبغوضیة الهیئة عند الشارع و حرمتها فصیاغتهما فعل محرم و عمل الحرام لا یقابل بالمال، فلو آجر نفسه علی المحرم بطلت الإجارة لما قدّمناه «٢» فی المسألة الرابعة، فلیراجع.
هذا و لکن الصحیح جواز الإجارة علی صیاغتهما، لما تقدم من أن الأخبار الواردة فی المقام إنما یدل علی حرمة استعمالهما فی خصوص الأکل و الشرب أو مطلقاً، و أما الانتفاع بهما أو اقتناؤهما فلم یقم دلیل علی حرمته.
(٢) هذه المسألة أیضاً متفرعة علی ما اختاره (قدس سره) من حرمة الانتفاع بهما و اقتنائهما، و معه الأمر کما أُفید لمبغوضیة الهیئة و عدم رضا الشارع بوجودها و کونها ملغاة عن الاحترام.
(٣) بمعنی أن المسألة تختلف باختلاف المالک مع غیره و اتفاقهما فی الاعتقاد، لأن نهی غیر المالک للمالک ثم مباشرته للکسر إنما یسوغ من باب النهی عن المنکر عند اتفاقهما اجتهاداً أو تقلیداً علی حرمة الانتفاع بالآنیتین و عدم جواز اقتنائهما حکماً و موضوعاً، و أما مع اختلافهما فی ذلک بحسب الحکم أو الموضوع، کما إذا رأی المالک اجتهاداً أو تقلیداً جواز الاقتناء و الانتفاع بهما أو عدم کون الإبریق الذهبی إناء فلا مسوغ لنهیه إذ لا منکر، و لا لکسره لجواز إبقائهما للمالک حسب عقیدته و هو معذور فی ذلک الاعتقاد، و الهیئة کالمادة حینئذ باقیة علی احترامها.
______________________________
(١) تقدم الکلام فی هذه المسألة و ما بعدها [فی المسألة ٤٠١].
(٢) فی ص ٢٨٧.