المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩ - و منها طهارة الماء
[و منها: طهارة الماء]
و منها: طهارة الماء (١).
______________________________
المطهریة عنها کما لعلّه ظاهر. علی أن التغیّر فی الغسلة الأُولی أمر غالبی کما فی الغسلة الأُولی فیما أصابه بول کثیر أو دم کذلک فیما إذا قلنا بلزوم التعدّد فی مثله فدعوی الانصراف ساقطة و إطلاقات أدلة الغسل هی المحکمة، و مقتضاها عدم الفرق فی الغسلة غیر المتعقبة بطهارة المحل بین تغیّر الماء باستعماله و عدمه.
و أمّا الصورة الثالثة أعنی ما إذا استند التغیّر إلی المتنجِّس لا إلی عین النجس: فاشتراط عدم التغیّر بذلک یبتنی علی ما أسلفناه فی محلِّه «١» من أن المتغیّر بالمتنجِّس کالمتغیّر بأوصاف النجس فی الحکم بنجاسته أو أن التغیّر بالمتنجس مما لا أثر له؟ و قد عرفت فی محلّه أن المتعیّن عدم نجاسته لأنه المستفاد من الأخبار و لو بملاحظة القرائن المحتفّة بها کقوله (علیه السلام) فی صحیحة ابن بزیع «حتی یذهب الریح و یطیب طعمه» «٢» علی التفصیل المتقدِّم هناک، و علیه لا أثر لتغیّر الماء بأوصاف المتنجِّس ما دام لم ینقلب مضافاً بلا فرق فی ذلک بین الغسلة المتعقبة بالطهارة و غیرها، و کلام الماتن و إن کان مطلقاً فی المقام إلّا أنه صرح فی محله بعدم نجاسة المتغیِّر بأوصاف المتنجِّس فلیلاحظ.
(١) لأنّ الطهارة الحاصلة للأشیاء المتنجسة بغسلها حسبما هو المرتکز لدی العرف، مترتبة علی الماء الطهور و هو ما کان طاهراً فی نفسه و مطهراً لغیره. و یمکن الاستدلال علیه بجملة من الروایات الواردة فی موارد خاصة کالأمر بصب ماء الإناء إذا ولغ الکلب فیه «٣» و الأمر بإهراق الماءین المشتبهین إذا وقع فی أحدهما قذر و هو لا یدری أیّهما «٤» إلی غیر ذلک من الأخبار، حیث إن الماء المتنجِّس لو جاز غسل
______________________________
(١) شرح العروة ٢: ٦٢.
(٢) الوسائل ١: ١٧٢/ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٦.
(٣) کما فی صحیحة البقباق و غیرها المرویة فی الوسائل ١: ٢٢٦/ أبواب الأسآر ب ١ ح ٤، ٣: ٤١٥/ أبواب النجاسات ب ١٢ ح ٢.
(٤) کما فی موثقة سماعة المرویة فی الوسائل ١: ١٥١/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٢، ١٦٩/ أبواب الماء المطلق ب ١٢ ح ١.