المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٢ مع ترک الاستبراء
[مسألة ٢: مع ترک الاستبراء]
[٤٥٢] مسألة ٢: مع ترک الاستبراء یحکم علی الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضیة (١).
______________________________
یدل بإطلاقه علی اعتبار جذب البول ثلاثاً بالإضافة إلی سلیم الذکر و مقطوعه.
(١) تقدم الوجه فی ذلک آنفاً فلا نطیل بإعادته، و قد تعجب صاحب الحدائق (قدس سره) من حکمهم بنجاسة البلل المشتبه علی مسلکهم و قال فی الکلام علی الماء الطاهر المشتبه بالنجس: إن العجب منهم (نوّر اللّٰه مراقدهم) فیما ذهبوا إلیه هنا من الحکم بطهارة ما تعدّی إلیه هذا الماء، مع اتفاقهم ظاهراً فی مسألة البلل المشتبه الخارج بعد البول و قبل الاستبراء علی نجاسة ذلک البلل و وجوب غسله، إلی أن قال: و المسألتان من باب واحد کما لا یخفی «١».
و إلی ما ذکره (قدس سره) من المناقشة أشرنا سابقاً بقولنا: و من هنا قد یتوقف فی الحکم بنجاسة البلل المشتبه لعدم دلالة دلیل علی نجاسته «٢» و قد تعرّض شیخنا الأنصاری (قدس سره) لکلام صاحب الحدائق فی الأُصول، و ذکر أن نجاسة البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء إنما استفیدت من أمر الشارع بالطهارة عقبه، من جهة استظهار أن الشارع جعل هذا المورد من موارد تقدیم الظاهر علی الأصل لما مرّ من أن الظاهر تخلف شیء من الرطوبات البولیة فی الطریق، و هی قد تجتمع و تخرج بعد البول بحرکة و نحوها فحکم بکون الخارج بولًا، لا أنه أوجب خصوص الوضوء بخروجه، و قال: إن بذلک یندفع تعجب صاحب الحدائق من حکمهم بعدم النجاسة فیما نحن فیه أی فی ملاقی بعض أطراف الشبهة و حکمهم بها فی البلل، مع کون کل منهما مشتبهاً ... انتهی.
و نزید علیه أن ظاهر قوله (علیه السلام) «و یستنجی» فی موثقة سماعة المتقدِّمة «٣»
______________________________
(١) الحدائق ١: ٥١٤.
(٢) شرح العروة ٣: ١٤٩.
(٣) فی ص ٣٩٥.