المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٥ الصفر أو غیره الملبس بأحدهما یحرم استعماله
و صیاغتها و أخذ الأُجرة علیها بل نفس الأُجرة أیضاً حرام، لأنها عوض المحرم و إذا حرّم اللّٰه شیئاً حرّم ثمنه (١).
[مسألة ٥: الصفر أو غیره الملبس بأحدهما یحرم استعماله]
[٤٠٢] مسألة ٥: الصفر أو غیره الملبس بأحدهما یحرم استعماله إذا کان علی وجه لو انفصل کان إناءً مستقلا (٢)
______________________________
(١) تترتّب هذه المسألة علی جواز اقتنائهما و عدمه، لأنه إذا جاز جازت صیاغتها للاقتناء کما جاز أخذ الأُجرة علیها. و هذا بخلاف ما إذا قلنا بحرمته لأن الأفعال المتعلقة بها إذا حرمت بأجمعها و لم یبق لها طریق محلل حرمت صیاغتها و لم یجز أخذ الأُجرة علیها، و هذا لا لما استند إلیه الماتن (قدس سره) من أن اللّٰه إذا حرّم شیئاً حرّم ثمنه، لأنها روایة عامیة لم تثبت من طرقنا بل و لا من طرقهم، فان ما یوجد فی کتبهم هو «إن اللّٰه إذا حرّم أکل شیء حرّم ثمنه» بإضافة لفظة «أکل» نعم عثرنا علی روایتها من غیر تلک اللفظة فی موضع من مسند أحمد، إلّا أنها محمولة علی السقط و الاشتباه لأن أحمد بنفسه رواها من ذلک الراوی بعینه فی مواضع أُخر من مسنده بإضافة لفظة «أکل» کما مرّ «١» فما اعتمد علیه الماتن ساقط.
بل الوجه فی حرمة صیاغتها و أخذ الأُجرة علیها حینئذ أن الشارع بعد ما سدّ السبیل إلی إیجادها و حرّم الأفعال المتعلقة بها بأجمعها کما هو الفرض لم یجز تسلیمها و تسلمها لحرمتها و مبغوضیتها و لا تصح معه الإجارة علی صیاغتها، إذ لا یعقل الأمر بالوفاء بعقدها مع حرمة العمل و مبغوضیته، فإنّه کالإجارة للغیبة أو الکذب أو غیرهما من المحرمات فلا یشمله ما دلّ علی وجوب الوفاء بالعقود و لا تصح الإجارة علی صیاغتها.
(٢) الإناء الملبس بأحدهما قد یکون من قبیل إناء فی إناء نظیر الشعار و الدثار بحیث لو نزعنا الإناء الصفر مثلًا عما لبس به بقی لباسه إناء مستقلا فی نفسه، و هذا
______________________________
(١) شرح العروة ٢: ٣٩٥ ذیل المسألة [١٦٢].