المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١ - أحدها الماء
[تتمة کتاب الطهارة]
[فصل فی المطهِّرات]
فصل فی المطهِّرات
[و هی أُمور]
و هی أُمور:
[أحدها: الماء]
أحدها: الماء و هو عمدتها، لأنّ سائر المطهِّرات مخصوصة بأشیاء خاصّة بخلافه فإنّه مطهِّر لکل متنجِّس حتی الماء المضاف (١)
______________________________
فصل فی المطهِّرات
(١) المتنجِّس إمّا من الأجسام الجامدة و إمّا من المائعات، و المائع إمّا هو الماء و إمّا غیره، و هو المضاف و ما یلحقه من اللبن و الدهن و نحوهما.
أمّا الجوامد من الأجسام فمطهّرها علی نحو الإطلاق إنما هو الغسل بالماء، و ذلک للاستقراء و ملاحظة الموارد المتعدِّدة من الثوب و البدن و الحصر و الفرش و الأوانی و غیرها مما حکم فیها الشارع علی اختلافها بتطهیرها بالغسل، حیث سئل عن إصابتها بالدم أو المنی أو البول أو غیرها من النجاسات و أمروا (علیهم السلام) بغسلها بالماء. و من هذا یستفاد أن الغسل بالماء مطهِّر علی الإطلاق فإن الأمر فی تلک الموارد بالغسل علی ما قدمناه فی محلِّه إرشاد إلی أمرین: أحدهما: کون ملاقاة الأعیان النجسة منجِّسة لملاقیاتها. و ثانیهما: طهارة الملاقی المتنجِّس بغسله بالماء، و حیث إن المستفاد من تلک الأوامر حسب المتفاهم العرفی عدم اختصاص الطهارة المسببة من الغسل بمورد دون مورد لوضوح عدم مدخلیة شیء من خصوصیات الموارد فی ذلک فلا مناص من التعدِّی و الحکم بأن الغسل بالماء مطهّر للأجسام المتنجِّسة علی الإطلاق. و من ثمة لا نضایق من الحکم بکفایة الغسل بالماء فی تطهیر الأجسام المتنجِّسة التی لم تکن متکونة فی زمان صدور الأمر بالغسل فی الموارد المتقدِّمة و ذلک