المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٧ - الخامس عشر تیمم المیت بدلًا من الأغسال عند فقد الماء
[الرابع عشر: نزح المقادیر المنصوصة لوقوع النجاسات المخصوصة فی البئر]
الرابع عشر: نزح المقادیر المنصوصة (١) لوقوع النجاسات المخصوصة فی البئر علی القول بنجاستها و وجوب نزحها.
[الخامس عشر: تیمم المیت بدلًا من الأغسال عند فقد الماء]
الخامس عشر: تیمم المیت (٢) بدلًا من الأغسال عند فقد الماء، فإنّه مطهر لبدنه «١» علی الأقوی (٣).
______________________________
وقع نظره فی الآیة المبارکة یُرِیدُ اللّٰهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَ یُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیراً «٢» لأنّ التطهیر فیها بمعنی المنع عن عروض ما یقابل الطهارة علیهم (علیهم أفضل الصلاة) لا الرفع، فإنّهم قد خلقوا طاهرین و أنهم المطهرون من الابتداء.
(١) لزوال النجاسة بسببه.
(٢) لعدم وجدان الماء حقیقة أو لعدم التمکّن من استعماله، لتناثر لحم المیت أو جلده بالتغسیل کما فی المجدور و المحروق، و ما ورد من الأمر بصبّ الماء علیه صباً «٣» محمول علی صورة عدم تناثر لحمه أو جلده بالتغسیل و صبّ الماء علیه.
(٣) استفادة أن التیمم یکفی فی ارتفاع الخبث من أدلة بدلیة التیمم عن الغسل فی الأموات من الصعوبة بمکان و دون إثباته خرط القتاد، لأن غایة ما یمکن أن یستفاد من أدلة البدلیة أن التیمم فی الأموات کالأحیاء ینوب عن الاغتسال فی رفعه الحدث و أما أنه یرفع الخبث و یطهر بدن المیت أیضاً فهو یحتاج إلی دلیل.
نعم، لو ثبت أن نجاسة بدن المیت متفرعة علی حدثه بحیث ترتفع لو ارتفع، قلنا بطهارة جسده فی المقام لارتفاع حدثه بالتیمم و أنی لنا بإثباته، لأنهما حکمان ثبت کل منهما بدلیل، لوضوح أن وجوب تغسیل المیت حکم ثبت بأدلته، و نجاسة بدنه حکم علی حدة ثبت بدلیلها، و مقتضی إطلاقه عدم ارتفاعها بشیء حتی تغسل بالماء، و من هنا استشکلنا فی التعلیقة و ذکرنا أن الأقرب بقاء بدنه علی النجاسة ما لم یغسل.
______________________________
(١) فیه إشکال و الأقرب بقاء بدنه علی النجاسة ما لم یغسل.
(٢) الأحزاب ٣٣: ٣٣.
(٣) زید بن علی عن علی (علیه السلام) «أنه سئل عن رجل یحترق بالنار فأمرهم أن یصبوا علیه الماء صباً و أن یصلی علیه» الوسائل ٢: ٥١٢/ أبواب غسل المیت ب ١٦ ح ٢.