المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣١ - مسألة ١٢ لا یجوز للرجل و الأُنثی النظر إلی دبر الخنثی
فی أنها من زوجته أو مملوکته أو أجنبیة فلا یجوز النظر (١) و یجب الغض عنها، لأن جواز النظر معلّق علی عنوان خاص و هو الزوجیة أو المملوکیة فلا بدّ من إثباته. و لو رأی عضواً من بدن إنسان لا یدری أنه عورته أو غیرها من أعضائه جاز النظر (٢) و إن کان الأحوط الترک.
[مسألة ١٢: لا یجوز للرجل و الأُنثی النظر إلی دبر الخنثی]
[٤٣٢] مسألة ١٢: لا یجوز للرجل و الأُنثی النظر إلی دبر الخنثی (٣) و أمّا قُبْلها (٤) فیمکن أن یقال بتجویزه لکل منهما، للشک فی کونه عورة، لکن الأحوط الترک، بل الأقوی وجوبه لأنه عورة علی کل حال «١».
______________________________
(١) للشک فی زوجیة ذی العورة أو مملوکیته و الأصل عدمهما، و السر فی ذلک أن الرخصة و الجواز قد تعلقا علی عنوان الزوجیة أو المملوکیة أو غیرهما من العناوین الوجودیة، و معه لا مناص من إحرازها فی الخروج عن الإلزام و التکلیف.
(٢) للشک فی الموضوع، و أصالة البراءة عن حرمة النظر إلی المشکوک فیه هی المحکّمة وقتئذ.
(٣) لأنه عورة علی کل حال.
(٤) إن قلنا إن الخنثی طبیعة ثالثة اجتمعت فیها الأُنوثة و الذکورة، فهی امرأة و رجل و لها آلتهما، و أن الإنسان قد یکون ذا آلة واحدة أُنوثیة أو ذکوریة، و قد یکون ذا آلتین، فلا شبهة فی حرمة النظر إلی إحلیلها و بضعها لأنهما عورتان حقیقة.
و أما لو قلنا إنها مرددة بین الرجال و النساء و لیست طبیعة ثالثة، کما هو المستفاد من الآیات المبارکة یَهَبُ لِمَنْ یَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ یَهَبُ لِمَنْ یَشٰاءُ الذُّکُورَ «٢» أَوْ یُزَوِّجُهُمْ ذُکْرٰاناً وَ إِنٰاثاً وَ یَجْعَلُ مَنْ یَشٰاءُ عَقِیماً «٣»
______________________________
(١) هذا إذا نظر إلی مماثل عورته، و أما فی غیره فلا علم بکونه عورة، نعم إذا کان الخنثی من المحارم لم یجز النظر إلی شیء منهما للعلم الإجمالی بکون أحدهما عورة.
(٢) الشوری ٤٢: ٤٩.
(٣) الشوری ٤٢: ٥٠.