المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ٦ لا بأس بالمفضّض و المطلی و المموّه بأحدهما
و أما إذا لم یکن کذلک فلا یحرم، کما إذا کان الذّهب أو الفضّة قطعات منفصلات لبّس بهما الإناء من الصفر داخلًا أو خارجاً.
[مسألة ٦: لا بأس بالمفضّض و المطلی و المموّه بأحدهما]
[٤٠٣] مسألة ٦: لا بأس بالمفضّض (١) و المطلی و المموّه بأحدهما. نعم یکره
______________________________
لا شبهة فی حرمة استعماله مطلقاً أو فی خصوص الأکل و الشرب علی الخلاف لأنه إناء ذهب أو فضة، و قد لا یکون من هذا القبیل کما إذا نصب فیه قطعة ذهب أو فضة أو کان له حلقة أو سلسلة منهما، و هذا لا إشکال فی جواز استعماله لعدم کون الإناء إناء ذهب أو فضة و إنما هو صفر أو غیره و إن کان مشتملًا علی قطعة منهما مثلًا.
(١) و هو المقصود بالمطلی و المموّه، و لعل الوجه فی تسمیة المفضّض مموّهاً أنه یوهم الناظر أن الإناء من الفضة أو الذهب کما فی المذهّب مع أنه مع الصفر أو النحاس أو غیرهما، و قد تقدّم «١» فی حسنة الحلبی المنع عن الأکل فی الآنیة المفضّضة، و لکن صحیحة معاویة بن وهب قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الشرب فی القدح فیه ضبة من فضة قال: لا بأس إلّا أن تکره الفضة فتنزعها» «٢» و حسنة عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «لا بأس أن یشرب الرجل فی القدح المفضض و اعزل فمک عن موضع الفضة» «٣» تدلّان علی الجواز، و معه لا بدّ من حمل النهی فی حسنة الحلبی علی الکراهة بالإضافة إلی المفضّض لأنه مقتضی الجمع بین الطائفتین مع التحفّظ علی ظهورها فی الحرمة بالإضافة إلی الفضّة، إذ لا مانع من حمل النهی الوارد فی روایة واحدة علی الکراهة فی جملة و علی الحرمة فی جملة أُخری.
و ذلک لما بیّنّاه فی محله من أن الأمر و النهی ظاهران فی الحرمة و الوجوب فیما إذا لم یقترنهما الترخیص فی فعل المنهی عنه أو فی ترک المأمور به کما أن ظاهرهما الکراهة و الاستحباب إذا اقترنهما، و حیث إن النهی فی المفضض قد اقترنه المرخص دون الفضّة
______________________________
(١) فی ص ٢٧٩.
(٢) الوسائل ٣: ٥٠٩/ أبواب النجاسات ب ٦٦ ح ٤.
(٣) الوسائل ٣: ٥١٠/ أبواب النجاسات ب ٦٦ ح ٥.