المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٧ - مسألة ٤١ آلات التطهیر کالید و الظرف الذی یغسل فیه تطهر بالتبع
[مسألة ٤١: آلات التطهیر کالید و الظرف الذی یغسل فیه تطهر بالتبع]
[٣٤٨] مسألة ٤١: آلات التطهیر کالید و الظرف الذی یغسل فیه تطهر بالتبع «١» فلا حاجة إلی غسلها، و فی الظرف لا یجب غسله ثلاث مرّات (١) بخلاف ما إذا کان نجساً قبل الاستعمال فی التطهیر، فإنّه یجب غسله ثلاث
______________________________
علی کون النجاسات فی الباطن منجسة لملاقیاتها، و من جملتها الدم حیث إن الأدلّة الواردة فی نجاسته و منجسیته تختص بالدم الخارجی کدم القروح و الجروح و الرعاف و غیرها من أقسام الدماء، کما ذکرنا أن الجسم الطاهر إذا دخل الجوف و لاقی فی الباطن نجساً لم یحکم بنجاسته فیما إذا خرج نظیفاً، و من هنا قلنا بطهارة شیشة الاحتقان الخارجة نظیفة و إن علم ملاقاتها شیئاً من النجاسات الباطنیة، و التفصیل موکول إلی محلِّه «٢».
(١) الطهارة التبعیة فی مثل الید و الظروف و غیرهما من الآلات لم یقم علیها دلیل و السیرة و إن جرت علی عدم تطهیر آلات الغسل بعد تطهیر المتنجِّس إلّا أنها غیر مستندة إلی الطهارة التبعیة، بل الوجه فیها أن الآلات غالباً تغسل بنفسها حین غسل المتنجِّس، فطهارتها مستندة إلی غسلها کما أن طهارة المغسول مستندة إلی تطهیره. و من ثمة لو أصاب الماء أعالی الید و الظرف فی غیر الغسلة المتعقبة بطهارة المحل و لم یصلها الماء فی الغسلة المطهرة، لم یمکن الحکم بطهارتها لعدم الدلیل علی الطهارة التبعیة کما مر.
و الإطلاق المقامی فی صحیحة محمد بن مسلم «٣» لو تم فإنّما یقتضی الحکم بالطهارة التبعیة فی المِرکَن فحسب و لا دلالة لها علی الطهارة التبعیة فی الإناء، و ذلک لأن المِرکَن غیر الإناء علی ما مر تفصیله فی محلِّه «٤». و المتحصل أن الآلات المستعملة فی تطهیر الأشیاء المتنجسة إنما یحکم بطهارتها فیما إذا غسلت مع المغسول دون ما إذا لم تغسل کذلک.
______________________________
(١) إذا غسلت مع المغسول.
(٢) فی المسألة [١٦١].
(٣) الوسائل ٣: ٣٩٧/ أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
(٤) ص ٧٦.