المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦ - الثامن الإسلام
[الثامن: الإسلام]
الثامن: الإسلام و هو مطهر لبدن الکافر و رطوباته المتصلة به (١)
______________________________
و تکونها، و الدم المضاف إلیهما أعنی ما یقال له إنه دم البق و یحکم بعدم البأس به و إن کثر و تفاحش هو الدم الذی یمصّه من الإنسان أو غیره، فما یمصّه هو دم البق حقیقة لا أنه دم الإنسان مثلًا، و علیه فالمقام من صغریات القسم الأول من أقسام الانتقال و هو ما علم انقطاع الإضافة الأولیة فیه و تبدلها بالإضافة الثانویة، فلا بدّ من الحکم بطهارته حینئذ.
و أمّا ثانیاً فلأنا لو تنزلنا عن ذلک و فرضنا الإضافة الأولیة غیر محرزة الانقطاع عنه، فلا محالة یدخل المقام تحت الصورة الاولی من صور الشک المتقدِّمة، و هی ما إذا علمنا بحدوث الإضافة الثانویة جزماً و شککنا فی بقاء الإضافة الأولیة و انقطاعها و قد مر أن الشبهة حینئذ إذا کانت مفهومیة لا یجری الاستصحاب فی بقاء الإضافة الأولیة و یجری إذا کانت الشبهة خارجیة، و به تقع المعارضة بین العموم أو الإطلاق فی کل من دلیلی دم المنتقل عنه و المنتقل إلیه، فیتساقطان و یرجع إلی قاعدة الطهارة لأن دلالة کل منهما فی المقام بالإطلاق.
و أمّا ثالثاً فلأنا لو تنزلنا عن ذلک أیضاً و سلمنا بقاء الإضافة الأوّلیة حال المص و الانتقال کما أن الإضافة الثانویة موجودة، فهو مورد لکلتا الإضافتین، لعدم التنافی بینهما فتندرج مسألتنا هذه فی القسم الثالث من أقسام الانتقال للعلم بکلتا الإضافتین و قد تقدّم أن دلیلی المنتقل عنه و المنتقل إلیه إذا کانت دلالتهما بالإطلاق لا بدّ من الحکم بتساقطهما و الرجوع إلی الأصل العملی، و بما أن نجاسة دم الإنسان و طهارة دم البق مثلًا إنما ثبتتا بالإطلاق فیتساقطان و یرجع إلی قاعدة الطهارة لا محالة.
مطهِّریّة الإسلام
(١) لأن بالإسلام یتبدل عنوان الکافر و موضوعه فیحکم بطهارته، کما هو الحال فی بقیة الأعیان النجسة، لأن الخمر أو غیرها من الأعیان النجسة إذا زال عنوانها زال عنها حکمها.