المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٣ ما یؤخذ من الجلود من أیدی المسلمین أو من أسواقهم محکوم بالتذکیة
[مسألة ٣: ما یؤخذ من الجلود من أیدی المسلمین أو من أسواقهم محکوم بالتذکیة]
[٣٩٠] مسألة ٣: ما یؤخذ من الجلود من أیدی المسلمین أو من أسواقهم محکوم بالتذکیة (١) و إن کانوا ممن یقول بطهارة جلد المیتة بالدبغ.
______________________________
و منها غیر ذلک من الأخبار، فما حکی عن الشیخ و السید مما لا وجه له.
و ربما نقل عن الشیخ الاستدلال علی ما ذهب إلیه بأن الإجماع قام علی جواز الانتفاع به بعد دباغته و لم یقم إجماع علی جوازه قبل الدبغ. و هو استدلال عجیب لبداهة عدم انحصار الدلیل بالإجماع و یکفی فی الحکم بالجواز إطلاق الروایات کما تقدم. هذا علی أن مقتضی أصالة الحل جواز الانتفاع بالجلد قبل دباغته لأنه فعل یشک فی حرمته و الأصل یقتضی حلیته، و معه لا یحتاج فی الحکم بالجواز إلی دلیل فان المتوقف علی الدلیل إنما هو الحرمة دون الجواز.
و ثالثها: أن جلد الحیوان الذی لا یؤکل لحمه هل یستحب التجنب عن استعماله قبل الدبغ؟ ذهب المحقِّق فی الشرائع «١» و العلّامة فی محکی القواعد «٢» إلی استحبابه و وافقهما الماتن (قدس سره) و عن المعتبر «٣» و المختلف «٤» کراهة استعماله قبل الدبغ. و لا یمکن المساعدة علی شیء من ذلک لعدم دلالة الدلیل علی کراهة الاستعمال و لا علی استحباب التجنب عنه، لما حکی فی المدارک «٥» عن المحقق فی المعتبر من أنّا إنما قلنا بالکراهة تفصیاً عن شبهة الخلاف، و معنی ذلک أن القول بالکراهة أو الاستحباب للاحتیاط لا لأنه أمر مستحب أو مکروه فی نفسه، و حیث إن مستند المنع ضعیف فلا موجب للقول بالکراهة أو استحباب التجنّب عن استعماله قبل الدبغ.
(١) و کذا اللحوم و الشحوم و ذلک للروایات الکثیرة «٦» الدالّة علی طهارة اللّحم أو الجلد المأخوذین من أسواق المسلمین أو من أیدیهم و إن کانوا معتقدین بطهارة جلد
______________________________
(١) الشرائع ١: ٦٨.
(٢) القواعد ١: ١٩٧ و فیه: یستحب الدبغ فیما لا یؤکل لحمه.
(٣) المعتبر ١: ٤٦٦.
(٤) المختلف ١: ٣٤٣ المسألة ٢٦٣.
(٥) المدارک ٢: ٣٨٨.
(٦) الوسائل ٣: ٤٩٠/ أبواب النجاسات ب ٥٠، ٢٤: ٧٠/ أبواب الذبائح ب ٢٩.