المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٣ القیح الخارج من مخرج البول أو الغائط لیس بناقض
[مسألة ٣: القیح الخارج من مخرج البول أو الغائط لیس بناقض]
[٤٦٤] مسألة ٣: القیح الخارج من مخرج البول أو الغائط لیس بناقض و کذا الدم الخارج منهما (١) إلّا إذا علم أن بوله أو غائطه صار دماً و کذا المذی (٢)
______________________________
حیث قال: «لا حتی یستیقن أنه قد نام .... و إلّا فإنّه علی یقین من وضوئه، و لا تنقض الیقین أبداً بالشک و إنما تنقضه بیقین آخر» «١» فان موردها و إن کان هو الشک فی النوم إلّا أن تعلیلها أقوی شاهد علی عدم اختصاص الحکم به، و من ذلک یظهر عدم اختصاص الاستصحاب بموارد الشک فی الوجود، و جریانه عند الشک فی ناقضیة الموجود أیضاً للتعلیل.
نعم، إذا تردد البلل الخارج المشکوک فیه بین البول و المذی مثلًا، و کان ذلک قبل الاستبراء من البول حکم بناقضیته و نجاسته، و هذا لا من ناحیة عدم جریان الاستصحاب فیه، بل للأخبار الدالّة علی ذلک تقدیماً للظاهر علی الأصل و قد تقدمت فی محلِّها «٢». و مما ذکرناه فی هذه المسألة ظهر الحال فی المسألة الآتیة فلا نطیل.
(١) لأدلة حصر النواقض فی البول و الغائط و الریح و المنی و النوم، فالقیح و الدم الخارجان من مخرج البول أو الغائط غیر مؤثرین فی الانتقاض، اللّهمّ إلّا أن یکون خروجه بحیث یصدق علیه أنه یبول أو یتغوّط دماً، لا أنه لا یبول و لا یتغوّط و إنما یخرج الدم من أسفلیة، و ذلک لأنه علی الثانی لا یصدق علیه انّه یبول أو یتغوّط کما لا یصدق علی الخارج منه أنه بول أو غائط.
(٢) الأخبار الواردة فی المذی علی طوائف أربع:
الأُولی: ما دلّ علی عدم ناقضیة المذی مطلقاً کحسنة زرارة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إن سال من ذکرک شیء من مذی أو ودی و أنت فی الصلاة فلا تغسله و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء و إن بلغ عقبیک، فإنّما ذلک بمنزلة النخامة ...» «٣» و بهذا المضمون عدة من الأخبار، و هی و إن لم تکن متواترة بالمعنی
______________________________
(١) الوسائل ١: ٢٤٥/ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.
(٢) فی ص ٣٩١ و ما بعدها.
(٣) الوسائل ١: ٢٧٦/ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٢.