المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٩ إذا زالت حموضة الخلّ العنبی و صار مثل الماء لا بأس به
خلّاً، و إن کان بعد غلیانه أو قبله و علم بحصوله بعد ذلک (١).
[مسألة ٩: إذا زالت حموضة الخلّ العنبی و صار مثل الماء لا بأس به]
[٣٧٩] مسألة ٩: إذا زالت حموضة الخلّ العنبی (٢) و صار مثل الماء لا بأس به، إلّا إذا غلی «١» فإنّه لا بدّ حینئذ من ذهاب ثلثیه أو انقلابه خلّاً ثانیاً (٣).
______________________________
(١) لا موجب للحکم بطهارة الخلّ فی مفروض المسألة بناء علی نجاسة العصیر بالغلیان لأن العصیر و إن کان یحکم بطهارته و حلیته بالانقلاب خلّاً أو بتثلیثه، إلّا أن الباذنجان المجعول فیه الذی تنجس بالعصیر بعد غلیانه باق علی نجاسته، لعدم ورود مطهر شرعی علیه و عدم الدلیل علی طهارته بالتبع، و هو یوجب تنجّس العصیر ثانیاً بعد تثلیثه أو انقلابه خلّاً. نعم الأوانی و حب التمر و غیرهما مما یتقوّم به الخلّ و العصیر أو جرت العادة علی جعله فیه محکومة بالطهارة تبعاً، لأنه المتیقن من الأخبار الدالّة علی طهارة العصیر بالتثلیث دون ما لا مدخلیة له فی الخلّ و العصیر و لم تجر العادة علی جعله فیهما. و الذی یسهل الخطب أنّا لم نلتزم بنجاسة العصیر بالغلیان و إنما هو سبب لحرمته فحسب، و معه لا إشکال فی الحکم بحلیة الخلّ مع جعل الباذنجان أو الخیار فیه لأنهما حینئذ من ملاقی الحرام دون النجس، و ملاقی الحرام لیس بحرام.
(٢) قید الخلّ بالعنبی احترازاً عن الزبیبی و التمری لعدم حرمتهما بالغلیان.
(٣) فی المقام مسألتان: إحداهما: أن العصیر العنبی إذا غلی هل ینحصر تطهیره بتثلیثه أو أنه یطهر بانقلابه خلّاً أیضاً؟ و هذه المسألة و إن کانت أجنبیة عن المقام إلّا أنّا نتعرض لها تبعاً حیث أشار الماتن فی طی کلامه إلی طهارة العصیر المغلی بالانقلاب. و ثانیتهما: أن الخلّ العنبی إذا زالت حموضته و صار ماء مضافاً فهل ینجس بالغلیان؟
أمّا المسألة الأُولی: فقد یقال: بعدم الانحصار و طهارة العصیر بانقلابه خلّاً و یستدل علیه بوجوه:
______________________________
(١) بل و إن غلی، إذ لا أثر لغلیان الخلّ الفاسد.