المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ١ لا یجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العین
[فصل فی حکم الأوانی]
فصل فی حکم الأوانی
[مسألة ١: لا یجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العین]
[٣٩٨] مسألة ١: لا یجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العین أو المیتة فیما یشترط فیه الطهارة من الأکل و الشرب و الوضوء و الغسل (١) بل الأحوط (٢) عدم استعمالها فی غیر ما یشترط فیه الطهارة أیضاً.
______________________________
لأن ما دلّ علی حرمة نقض الیقین بالشک لا یشمل مثله لانصرافه إلی الشک العادی و معه لا بدّ من أن یرجع فی تطهیره إلی العادة المتعارفة بین الناس لأن شکه هذا غیر عادی و هو من الشیطان أو أنه جنون کما ورد فی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان قال: «ذکرت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) رجلًا مبتلی بالوضوء و الصلاة و قلت هو رجل عاقل، فقال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): و أیّ عقل له و هو یطیع الشیطان، فقلت له و کیف یطیع الشیطان؟ فقال: سله هذا الذی یأتیه من أی شیء هو؟ فإنّه یقول لک من عمل الشیطان» «١» و قد حکی (مدّ ظله) عن بعض مشایخه عن بعض المبتلین بالوسواس أنه کان یشک فی جواز صلاة الصبح للشک فی طلوع الفجر و عدمه و فی عین الوقت یشک فی طلوع الشمس و قضاء صلاته.
فصل فی أحکام الأوانی
(١) لأنه بعد الفراغ عن نجاسة المیتة و جلد نجس العین لا إشکال فی تنجس ما فی تلک الظروف من المأکول و المشروب و لا یسوغ أکل المتنجِّس أو شربه أو التوضؤ و الاغتسال به.
(٢) هذا الاحتیاط وجوبی لعدم کونه مسبوقاً بالفتوی فی المسألة فیناقض ما تقدم منه (قدس سره) فی الکلام علی نجاسة المیتة من جواز الانتفاع بها فیما لا یشترط فیه
______________________________
(١) الوسائل ١: ٦٣/ أبواب مقدمة العبادات ب ١٠ ح ١.