المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨١ - مسألة ٢٧ إذا صبغ ثوب بالدم لا یطهر ما دام یخرج منه الماء الأحمر
بإلقاء الکرّ أو المطر أو الشمس (١) نعم إذا کانت رملًا یمکن تطهیر ظاهرها (٢) بصبّ الماء علیها و رسوبه فی الرمل فیبقی الباطن نجساً بماء الغسالة، و إن کان لا یخلو عن إشکال من جهة احتمال عدم صدق «١» انفصال الغسالة (٣).
[مسألة ٢٧: إذا صبغ ثوب بالدم لا یطهر ما دام یخرج منه الماء الأحمر]
[٣٣٤] مسألة ٢٧: إذا صبغ ثوب بالدم لا یطهر ما دام یخرج منه الماء الأحمر (٤) نعم إذا صار بحیث لا یخرج منه طهر بالغمس فی الکر أو الغسل بالماء القلیل، بخلاف ما إذا صبغ بالنیل النجس، فإنّه إذا نفذ فیه الماء فی الکثیر بوصف
______________________________
(١) لأن فی التطهیر بالماء القلیل یشترط انفصال الغسالة عن المتنجِّس المغسول و الأرض الرخوة لا تنفصل عنها غسالتها حیث لا تنزل إلی جوف الأرض بتمامها، بل یبقی منها مقدار فی الأجزاء الأرضیة و هو یقتضی تنجسها.
(٢) إذ الغسالة فی الأراضی الرملیة تنزل إلی الجوف بأسرها، و قد عرفت فیما سبق أن انفصال الغسالة عن أیّ جسم یقتضی طهارته فی المقدار الذی انفصلت عنه الغسالة و إن لم تخرج عن تمام الجسم، و الرطوبات الکائنة فی الأجزاء المنفصلة عنها غسالتها لا توجب سرایة النجاسة إلیها.
(٣) و یندفع بما أشرنا إلیه آنفاً من أن المعتبر إنما هو انفصال الغسالة عن الموضع المغسول فحسب و لا یشترط انفصالها عن تمام الجسم، فإذا اجتمعت الغسالة فی موضع آخر من الجسم و انفصلت عن المحل المغسول طهر المحل، و إلّا فلا یمکن تطهیر الأراضی الصلبة و البدن و نحوهما من الأجسام فیما إذا اجتمعت غسالتها فی موضع آخر منها، و هو کما تری.
(٤) فان التغیّر بلون الدم یقتضی انفعال الماء و نجاسته و لا تحصل الطهارة بمثله أبداً.
______________________________
(١) المعتبر فی تحقق مفهوم الغسل هو انفصال الغسالة عن المحل المغسول لا انفصالها عن المغسول نفسه، و قد مرّ حکم الغسالة [فی صدر فصل الماء المستعمل].