المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٣ یجوز استعمال أوانی الخمر بعد غسلها
بالنجاسة «١» (١) إلّا مع العلم بالتذکیة أو سبق ید المسلم علیه. و أما ما لا یحتاج إلی التذکیة فمحکوم بالطهارة إلّا مع العلم بالنجاسة، و لا یکفی الظن (٢) بملاقاتهم لها مع الرطوبة، و المشکوک فی کونه من جلد الحیوان أو من شحمه أو ألیته (٣) محکوم بعدم کونه منه، فیحکم علیه بالطهارة و إن أُخذ من الکافر.
[مسألة ٣: یجوز استعمال أوانی الخمر بعد غسلها]
[٤٠٠] مسألة ٣: یجوز استعمال أوانی الخمر بعد غسلها (٤) و إن کانت من الخشب أو القرع أو الخزف غیر المطلی بالقیر أو نحوه (٥) و لا یضر نجاسة باطنها
______________________________
(١) قد عرفت الکلام فی نجاستها.
(٢) لعدم حجیة الظن شرعاً.
(٣) کما إذا شککنا فی شیء أنه من اللاستیک المتداوَل فی عصرِنا أو من الجلود و قد فرّع الماتن الحکم بطهارته علی الحکم بعدم کون المشکوک فیه من الحیوان، و یظهر من تفریعه هذا أنه (قدس سره) یری جریان الاستصحاب فی الأعدام الأزلیة کما اخترناه و تقریب ذلک: أن إضافة الجلد أو اللحم أو غیرهما إلی الحیوان أمر حادث مسبوق بالعدم و لا ندری تحققها حال حدوثهما و الأصل عدم تحقق إضافتها إلی الحیوان حینئذ، و هذا بناء علی جریان الأصل فی الأعدام الأزالیة مما لا غبار علیه و أما إذا منعنا عن ذلک فلا مناص من الحکم علی المشکوک فیه أیضاً بالطهارة و الحلیة لقاعدة الطهارة و أصالة الحل.
(٤) لأنها کسائر الأوانی المتنجسة قابلة للطهارة بالغسل لإطلاق ما دلّ علی غسل الإناء ثلاث مرات أو أکثر «٢».
(٥) قد یقال بالمنع من استعمال ما ینفذ فیه الخمر غسل أو لم یغسل، و یستدل علی ذلک بأن للخمر حدة و نفوذاً فاذا لم تکن الآنیة صلبة نفذت فی أعماقها من غیر أن یصل إلیها الماء حال تطهیرها و بذلک تبقی علی نجاستها.
______________________________
(١) فیه و فی الحکم بنجاسة الجلود مع الشک فی وقوع التذکیة علی حیوانها إشکال بل منع، و قد تقدم التفصیل فی بحث نجاسة المیتة.
(٢) الوسائل ٣: ٤٩٦/ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.