المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٨ - الثامن عشر غیبة المسلم
[السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول]
السادس عشر: الاستبراء بالخرطات بعد البول، و بالبول بعد خروج المنی، فإنّه مطهّر لما یخرج منه من الرطوبة المشتبهة، لکن لا یخفی أن عدّ هذا من المطهرات من باب المسامحة، و إلّا ففی الحقیقة مانع عن الحکم بالنجاسة أصلًا.
[السابع عشر: زوال التغیّر فی الجاری و البئر]
السابع عشر: زوال التغیّر فی الجاری و البئر، بل مطلق النابع بأیّ وجه کان (١) و فی عدّ هذا منها أیضاً مسامحة، و إلّا ففی الحقیقة المطهّر هو الماء الموجود فی المادة (٢).
[الثامن عشر: غیبة المسلم]
الثامن عشر: غیبة المسلم فإنّها مطهّرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غیر ذلک ممّا فی یده (٣).
______________________________
(١) و لو بإلقاء کر علیه أو بزوال التغیّر عنه بنفسه.
(٢) بمعنی أن اتصاله بالمادة هو المطهر له، و زوال التغیّر شرط فی طهارته فلا یکون زوال التغیّر مطهراً له.
مطهِّریّة غیبة المسلم
(٣) عد غیبة المسلم من المطهرات لا یخلو عن تسامح ظاهر، لأنها طریق یستکشف بها طهارة بدن المسلم و ما یتعلق به لدی الشک، لا أنها مطهرة لبدنه و متعلقاته، فالأولی ذکرها فی عداد ما تثبت به الطهارة کإخبار ذی الید و خبر الثقة و نحوهما.
و الوجه فی الحکم بالطهارة معها استمرار سیرتهم القطعیة المتصلة بزمان المعصومین (علیهم السلام) علی المعاملة مع المسلمین و ألبستهم و ظروفهم و غیرها مما یتعلق بهم معاملة الأشیاء الطاهرة عند الشک فی طهارتها، مع العلم العادی بتنجسها فی زمان لا محالة، و لا سیما فی الجلود و اللحوم و السراویل للعلم بتنجسها حین الذبح أو فی وقت ما من غیر شک، و مع هذا کله لا یبنون علی نجاستها بالاستصحاب و هذا مما لا شبهة فیه. إنما الکلام فی أن الحکم بالطهارة وقتئذ و عدم التمسک باستصحاب