المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٣ الظاهر کفایة المسح علی الحائط
و أمّا أخمص القدم فان وصل إلی الأرض یطهر، و إلّا فلا فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلی الأرض، فلو کان تمام باطن القدم نجساً و مشی علی بعضه لا یطهر الجمیع، بل خصوص ما وصل إلی الأرض (١).
[مسألة ٣: الظاهر کفایة المسح علی الحائط]
[٣٥١] مسألة ٣: الظاهر کفایة المسح علی الحائط، و إن کان لا یخلو عن إشکال (٢).
______________________________
کفایة المسح بتلک الکیفیة أیضاً و قد أشرنا إلی ذلک فیما تقدّم «١». و مع ذلک فقد منعنا عن کفایة المسح بالأجزاء المنفصلة فی مثل سطح الرجل أو النعل و غیرهما مما یمکن أن یمسح بالأجزاء المتصلة من الأرض بسهولة.
(١) لأنّ الأخبار الواردة فی المقام دلت علی طهارة الموضع الذی یمس الأرض بالمشی أو المسح دون المواضع التی لا تمسّها، و من هنا لو تنجّست رجله فمشی علی أصابعه لم یحکم بطهارة غیر الأصابع منها. و یوضحه: أن التطهیر بالأرض لا یکون أقوی من التطهیر بالماء، و لم یختلف اثنان فی أن الغسل بالماء لا یطهر سوی الموضع المغسول به فکیف تکون الأرض مطهرة للمواضع التی لا تمسها. فأخمص القدم لا تطهر إلّا بالمسح أو المشی علی الأراضی غیر المسطحة حتی تصل إلی الأرض و تمسّها.
(٢) لا منشأ للاستشکال فی کفایة المسح علی الحائط، لأنه من الأجزاء الأرضیة و غایة ما هناک أنها أجزاء مرتفعة عن الأرض بالجعل، و لکن الارتفاع بالجعل کالارتفاع الأصلی فی الجبال غیر مانع عن کفایة المسح بوجه، هذا.
بل لا مجال للتوقّف فی المسألة حتی بناء علی اشتراط الاتصال، و ذلک لوضوح اتصال الحائط بالأرض، فإذا مسح رجله علی الحائط صدق أنه مسح رجله علی الأرض، فما ربما یتوهم من انصراف الأدلّة عنه مما لا وجه له.
______________________________
(١) فی ص ١٠٩.