المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠ - مسألة ١ بناء علی نجاسة العصیر إذا قطرت منه قطرة بعد الغلیان علی الثوب
[مسألة ١: بناء علی نجاسة العصیر إذا قطرت منه قطرة بعد الغلیان علی الثوب]
[٣٧١] مسألة ١: بناء علی نجاسة العصیر إذا قطرت منه قطرة بعد الغلیان علی الثوب أو البدن أو غیرهما یطهر بجفافه أو بذهاب «١» ثلثیه بناء علی ما ذکرنا من عدم الفرق بین أن یکون بالنار أو بالهواء و علی هذا فالآلات المستعملة فی طبخه تطهر بالجفاف و إن لم یذهب الثلثان مما فی القدر، و لا یحتاج إلی إجراء حکم التبعیة، و لکن لا یخلو عن إشکال من حیث إن المحل إذا تنجس به أوّلًا لا ینفعه جفاف تلک القطرة، أو ذهاب ثلثیها، و القدر المتیقن من الطهر بالتبعیة المحل المعد للطبخ مثل القدر و الآلات، لا کل محل کالثوب و البدن و نحوهما (١).
______________________________
(١) إذا بنینا علی أن المحلل و المطهر علی تقدیر القول بنجاسة العصیر بالغلیان إنما هو خصوص ذهاب الثلثین بالنار کما قویناه فی البحث عن نجاسة العصیر بالغلیان «٢»، فلا إشکال فی عدم طهارة الثوب و البدن و لا نفس القطرة الواقعة علیهما بذهاب ثلثیها أو بجفافها لعدم استنادهما إلی النار. و أما إذا قلنا بکفایة مطلق ذهابهما فی حلیته و طهارته سواء أ کان بالنار أم بغیرها، فهل یحکم بطهارة الثوب و البدن؟ استشکل الماتن فی طهارتهما نظراً إلی أن المحل بعد ما تنجس بتلک القطرة لم ینفع ذهاب ثلثیها أو جفافها بوجه، لأنه لم یقم دلیل علی طهارة المحل تبعاً لطهارة القطرة الواقعة علیه.
و ما أفاده (قدس سره) هو المتین و توضیحه: أن الطهارة بالتبع إنما ثبتت بأحد أُمور منتفیة فی الثوب و البدن، حیث إنها إما أن تثبت من جهة السیرة الخارجیة و الإجماع القطعیین القائمین علی عدم الاجتناب عن العصیر، و محلّه بعد ذهاب الثلثین لطهارة المحل بتبع طهارته. و إما أن تثبت بالروایات لسکوتها عن التعرض لنجاسة المحل و هی فی مقام البیان، فیستکشف من ذلک طهارته تبعاً، إذ لو کان نجساً لکان
______________________________
(١) فیه منع، نعم القول بطهارته بالتبع لا یخلو عن وجه قوی، و یسهّل الخطب أنه لا ینجس بالغلیان کما مرّ.
(٢) شرح العروة ٣: ١٠٩.