المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣ - مسألة ٣٩ فی حال إجراء الماء علی المحل النجس من البدن أو الثوب
[مسألة ٣٩: فی حال إجراء الماء علی المحل النجس من البدن أو الثوب]
[٣٤٦] مسألة ٣٩: فی حال إجراء الماء علی المحل النجس من البدن أو الثوب إذا وصل ذلک الماء إلی ما اتصل به من المحل الطاهر علی ما هو المتعارف لا یلحقه حکم ملاقی الغسالة «١» حتی یجب غسله ثانیاً، بل یطهر المحل النجس بتلک الغسلة، و کذا إذا کان جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعة، فلا یقال إن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة، فلا تکفیه، بل الحال کذلک إذا ضم مع المتنجِّس شیئاً آخر طاهراً، و صبّ الماء علی المجموع، فلو کان واحد من أصابعه نجساً، فضم إلیه البقیّة و أجری الماء علیها، بحیث وصل الماء الجاری علی النجس منها إلی البقیّة، ثم انفصل تطهر بطهره. و کذا إذا کان زنده نجساً فأجری الماء علیه، فجری علی کفه ثم انفصل، فلا یحتاج إلی غسل الکف لوصول ماء الغسالة إلیها و هکذا (١). نعم لو طفر الماء من المتنجِّس حین غسله
______________________________
أعماقها. و أما إذا کانت رطبة فیشکل الحکم بطهارتها بذلک، إلّا أن تجفّف أو یحرّک فیها الماء علی نحو یغلب علی الرطوبات الکائنة فی جوفها، أو تبقی فی الماء الکثیر مدة تحصل فیها غلبة الماء علی رطوبتها.
(١) الکلام فی هذه المسألة یقع فی مراحل ثلاث:
المرحلة الأُولی: ما إذا کانت الغسالة طاهرة کما فی الغسلة المتعقبة بطهارة المحل بناء علی طهارتها کما هو الصحیح، و لا إشکال فی طهارة ملاقی تلک الغسالة فإنّه لا مقتضی لنجاسته، و هذه الصورة غیر مرادة للماتن (قدس سره) لأن کلامه إنما هو فی طهارة ملاقی الغسالة المتنجسة و عدمها.
المرحلة الثانیة: ما إذا کانت الغسالة محکومة بالنجاسة کما فی غیر الغسلة المتعقبة بطهارة المحل، و التحقیق فی هذه الصورة عدم طهارة الملاقی، لنجاسة الغسالة و ملاقاة المتنجِّس تقتضی النجاسة و هو ظاهر، و لم یرد مخصص علی قاعدة منجسیة المتنجِّس فی المقام، و لا بدّ معه من غسل ملاقی الغسالة کما یجب غسل المتنجِّس من ثوب
______________________________
(١) الظاهر أنه یلحقه حکم ملاقیها، فاذا کانت الغسالة نجسة یحکم بنجاسته.