المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٣ - مسألة ١١ لا یتکرّر التعفیر بتکرّر الولوغ من کلب واحد أو أزید
نعم لا فرق بین أقسام الظروف فی وجوب التعفیر حتی مثل الدلو «١» لو شرب الکلب منه، بل و القربة و المطهرة و ما أشبه ذلک (١).
[مسألة ١١: لا یتکرّر التعفیر بتکرّر الولوغ من کلب واحد أو أزید]
[٣١٨] مسألة ١١: لا یتکرّر التعفیر بتکرّر الولوغ من کلب واحد أو أزید بل یکفی التعفیر مرّة واحدة (٢).
______________________________
(١) قدّمنا أن الحکم یختص بالظروف المعدّة للأکل و الشرب منها، و لا یشمل مطلق الظروف کالدلو و نحوه لأنه أُعدّ لأن ینزح به الماء و لم یعدّ للأکل أو الشرب منه.
(٢) مقتضی القاعدة علی ما حقّقناه فی محله «٢» و إن کان عدم التداخل عند تکرّر السبب، إلّا أن ذلک خاص بالواجبات نظیر کفّارة الإفطار فی نهار رمضان فیما إذا جامع مثلًا مرّتین أو جامع و أتی بمفطر آخر، فإن القاعدة تقتضی وجوب الکفّارة حینئذ مرّتین. و أما فی موارد الأوامر الإرشادیة و غیر الواجبات التی منها المقام فلا مناص فیها من الالتزام بالتداخل، و ذلک لأن الأوامر الإرشادیة کالجملات الخبریة لیس فیها اقتضاء للوجود عند الوجود حتی یلتزم بعدم التداخل کما فی الأوامر المولویة، بل مقتضی إطلاقها التداخل و عدم الفرق فی ترتّب الحکم علی موضوعه بین تحقّق السبب و الموضوع مرّة واحدة و بین تحققهما مرّتین أو أکثر. فعلی ذلک إذا شرب الکلب من إناء مرّتین أو شرب منه کلبان مثلًا لم یجب تعفیره إلّا مرّة واحدة کما هو الحال فی غیره من النجاسات، لوضوح أن البول مثلًا إذا أصاب شیئاً مرّتین لم یجب تطهیره متعدِّداً، هذا.
علی أن الموضوع للحکم بوجوب التعفیر فی الصحیحة هو الفضل و عدم تعدّده بتعدّد الشرب غیر خفی، و معه لا وجه لتکرّر التعفیر عند تکرّر الولوغ. فبذلک اتضح أن الوجه فیما أفاده الماتن (قدس سره) من عدم تکرّر التعفیر بتکرّر الولوغ هو ما ذکرناه لا الإجماع المدعی کما قیل.
______________________________
(١) إسراء الحکم إلی ما لا یصدق علیه الإناء مبنی علی الاحتیاط.
(٢) فی المحاضرات فی أُصول الفقه ٥: ١٢٤.