المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٢ وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام
[مسألة ٢: وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام]
[٤٦٧] مسألة ٢: وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام: أحدها: أن ینذر أن یأتی بعمل یشترط فی صحّته الوضوء کالصلاة (١).
الثانی: أن ینذر أن یتوضأ إذا أتی بالعمل الفلانی غیر المشروط بالوضوء (٢) مثل أن ینذر أن لا یقرأ القرآن إلّا مع الوضوء (٣) فحینئذ لا یجب علیه القراءة لکن لو أراد أن یقرأ یجب علیه أن یتوضأ. الثالث: أن ینذر أن یأتی بالعمل الکذائی مع الوضوء (٤) کان ینذر أن یقرأ القرآن مع الوضوء، فحینئذ یجب الوضوء و القراءة. الرابع: أن ینذر الکون علی الطهارة (٥). الخامس: أن ینذر أن یتوضأ من غیر نظر إلی الکون علی الطهارة (٦) و جمیع هذه الأقسام صحیح، لکن
______________________________
(١) فالنذر لم یتعلق بالوضوء و إنما یجب الإتیان به لتوقف الفعل المنذور علیه و النذر فی هذه الصورة مطلق و هو ظاهر.
(٢) النذر مقید حینئذ، لأنه إنما التزم به علی تقدیر إرادة القراءة مثلًا و لم یلتزم به علی نحو الإطلاق، فیجب عند إرادتها.
(٣) لا تخلو العبارة عن تسامح ظاهر، لأن الکلام إنما هو فی نذر الوضوء مقیداً بشیء لا فی نذر ترک القراءة إلّا مع الوضوء، و إن کان ما ذکره (قدس سره) عقداً سلبیاً لتعلق النذر بالوضوء علی تقدیر إرادة القراءة حیث إن له عقدین: إیجابیاً و هو نذر الوضوء عند إرادة القراءة مثلًا، و سلبیاً لازم له و هو أن لا یقرأ القرآن إلّا مع الوضوء، و المراد هو العقد الإیجابی و إن عبّر عنه بما یدل علی العقد السلبی. و هو قابل للمناقشة فإن القراءة مستحبة مع الوضوء و عدمه، و إن کانت القراءة مع الوضوء أرجح من القراءة من غیر الوضوء. إذن لا رجحان فی ترک القراءة لیتعلق النذر به.
(٤) فیکون متعلق النذر هو الوضوء مع الفعل الآخر.
(٥) أی ینذر الوضوء لغایة الکون علی الطهارة.
(٦) بأن ینذر الإتیان بالوضوء من دون قصد شیء من غایاته، و هذا یتصوّر علی نحوین: