المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٨ - مسألة ٢ یستحب البول حین إرادة الصلاة
و الصلاة و قد یکون مستحباً کما إذا توقف مستحب أهم علیه (١).
[مسألة ٢: یستحب البول حین إرادة الصلاة]
[٤٦٠] مسألة ٢: یستحب البول (٢) حین إرادة الصلاة و عند النوم، و قبل
______________________________
بدلیل، و إنما یحرم بعض المراتب منه کما إذا أدی إلی تلف النفس و نحوه.
(١) وجوب الصلاة مع الطهارة المائیة عند التمکّن من الماء و إن کان مما لا تردد فیه، إلّا أنه لا ملازمة بین وجوب ذی المقدّمة و مقدّمته، و لا وجوب شرعی للمقدّمة کما ذکرناه فی محلِّه، فلا وجه للحکم بوجوب الحبس من تلک الجهة، و أما الحکم بوجوبه من جهة حرمة تفویت القدرة و عدم جواز تعجیز النفس عن الصلاة الاختیاریة المأمور بها فهو أیضاً کسابقه، لأن لازم ذلک الحکم بحرمة البول و ترک الحبس لا الحکم بوجوب الحبس، نعم لا مانع من الحکم بوجوبه عقلًا لعدم حصول الواجب إلّا به، و من هذا یظهر الکلام فی الحکم باستحباب حبس البول إن توقف علیه مستحب آخر أهم.
(٢) الموارد التی ذکرها الماتن (قدس سره) فی هذه المسألة لم یثبت استحباب البول فیها بدلیل، نعم ورد فی الخصال عن أمیر المؤمنین (علیه السلام) أنه قال لابنه الحسن (علیه السلام): «أ لا أُعلمک أربع خصال تستغنی بها عن الطب؟ قال: بلی، قال: لا تجلس علی الطعام إلّا و أنت جائع، و لا تقم من الطعام إلّا و أنت تشتهیه، و جوّد المضغ، و إذا نمت فاعرض نفسک علی الخلاء، فاذا استعملت هذا استغنیت عن الطب» «١» و فی من لا یحضره الفقیه: «من ترک البول علی أثر الجنابة أوشک تردّد بقیّة الماء فی بدنه فیورثه الداء الذی لا دواء له» «٢» و فی الجعفریات عن علی (علیه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم): «إذا جامع الرجل فلا یغتسل حتی یبول مخافة أن یتردد بقیة المنی فیکون منه داء لا دواء له» «٣».
______________________________
(١) الوسائل ٢٤: ٢٤٥/ أبواب آداب المائدة ب ٢ ح ٨، الخصال ١: ٢٢٨/ ٦٧.
(٢) الفقیه ١: ٤٦.
(٣) المستدرک ١: ٤٨٥/ أبواب الجنابة ب ٣٧ ح ١.