المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠ - مسألة ٥ یجب فی الأوانی إذا تنجست بغیر الولوغ الغسل ثلاث مرّات فی الماء القلیل
بعد زوال العین «١» فلا تکفی الغسلة المزیلة لها إلّا أن یصبّ الماء مستمراً بعد زوالها، و الأحوط التعدّد فی سائر النجاسات أیضاً، بل کونهما غیر الغسلة المزیلة (١).
[مسألة ٥: یجب فی الأوانی إذا تنجست بغیر الولوغ الغسل ثلاث مرّات فی الماء القلیل]
[٣١٢] مسألة ٥: یجب فی الأوانی إذا تنجست بغیر الولوغ الغسل ثلاث مرّات فی الماء القلیل (٢) و إذا تنجست بالولوغ التعفیر بالتراب مرّة و بالماء بعده
______________________________
فان له حکماً آخر کما یأتی عن قریب.
و أما إذا تنجس بالمتنجس کما إذا تنجس بالمتنجس بالبول أو الولوغ، فهل یکفی فیه المرّة الواحدة أو لا بدّ من غسله متعدداً، کما إذا کان متنجساً بالأعیان النجسة؟ مقتضی إطلاق موثقة عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سئل عن الکوز و الإناء یکون قذراً کیف یغسل؟ و کم مرّة یغسل؟ قال: یغسل ثلاث مرات یصب فیه الماء فیحرک فیه ثم یفرغ منه، ثم یصب فیه ماء آخر فیحرک فیه ثم یفرغ ذلک الماء، ثم یصب فیه ماء آخر فیحرک فیه ثم یفرغ منه و قد طهر ...» «٢» أن الإناء إنما یطهر بغسله ثلاث مرات، سواء فی ذلک أن یتنجّس بشیء من الأعیان النجسة أو أن یکون متنجساً بالمتنجس، إلّا فیما دلّ الدلیل علی وجوب غسله زائداً علی ذلک.
(١) تکلّمنا علی ذلک فی البحث عن التطهیر من البول «٣» و ذکرنا ما توضیحه: أنّ الغسل بمعنی إزالة العین بالماء، و لا شبهة فی أنّ ذلک صادق علی الغسلة المزیلة أیضاً، فمقتضی الإطلاقات کفایة الغسلة المزیلة کغیرها، و لم یقم دلیل علی عدم کفایة الغسلة المزیلة فی التطهیر، و لم یثبت أنّ الغسلة الأُولیٰ للإزالة و الثانیة للإنقاء. نعم، لا بأس بالاحتیاط بالغسل مرّتین بعد الغسلة المزیلة.
(٢) لموثقة عمار المتقدِّمة فإن مقتضی إطلاقها عدم الفرق فی ذلک بین النجاسات و المتنجسات، و بها یقید إطلاق صحیحة محمّد بن مسلم قال: «سألته عن الکلب یشرب من الإناء؟ قال: اغسل الإناء» «٤» إلّا أن الموثقة مختصة بالغسل بالماء القلیل
______________________________
(١) الظاهر کفایة الغسلة المزیلة للعین أیضاً.
(٢) الوسائل ٣: ٤٩٦/ أبواب النجاسات ب ٥٣ ح ١.
(٣) فی ص ٢٨.
(٤) الوسائل ١: ٢٢٥/ أبواب الأسآر ب ١ ح ٣، ٢٢٧/ ب ٢ ح ٣.