المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ١ من قطع ذکره
و لیس علی المرأة استبراء (١) نعم الأولی أن تصبر قلیلًا (٢) و تنحنح و تعصر فرجها عرضاً، و علی أی حال، الرطوبة الخارجة منها محکومة بالطهارة و عدم الناقضیة ما لم تعلم کونها بولًا.
[مسألة ١: من قطع ذکره]
[٤٥١] مسألة ١: من قطع ذکره یصنع ما ذکر فیما بقی (٣).
______________________________
(١) لاختصاص الروایات بالرجال، و حیث إن الحکم بناقضیة البلل علی خلاف القاعدة فلا مناص من الاقتصار علی مورد النصوص، فالمرأة باقیة علی الأصل و هو یقتضی طهارة البلل الخارج منها بعد البول.
(٢) حتی تطمئن بعدم کون البلل من الرطوبات البولیة المتخلفة فی الطریق، لأنها من المائعات و بالصبر تنزل و تخرج و لا یبقی شیء منها فی الطریق حتی یخرج بعد البول، نعم هذا علی سبیل الاحتیاط و الأولویة لا علی وجه اللزوم و الوجوب، لأن البلل فی المرأة محکوم بالطهارة و عدم الناقضیة کما مر، و کذلک الحال فی التنحنح و عصر فرجها عرضاً. بل الأولویة فی تلک الأُمور لیست محتاجة إلی النص، لما مرّ من أن الاستبراء مختص بالرجال، و الأُمور المذکورة فی حق المرأة من باب الاحتیاط و لا کلام فی أولویتها، إذ بها تنزل الرطوبات المتخلفة فی محلها و لا تبقی لیخرج بعد البول فیوجب الشک فی نجاستها و ناقضیتها و یحتاج فی دفع احتمالهما إلی التشبث بالأصل.
(٣) فیستبرئ بمسح ما بین المقعدة و الأنثیین إذا قطع من أصله، أو به و مسح المقدار الباقی من ذکره إذا قطع مقدار منه، و ذلک لأن الأمر به فی الأخبار المتقدِّمة لیس علی وجه التعبد، بل المرتکز أن الأمر به من جهة النقاء و إخراج الرطوبة المتخلفة فی الطریق، و هذا لا یفرق فیه بین سلیم الذکر و مقطوعه لحصول النقاء بمسح الذکر و ما بین المقعدة و الأنثیین، هذا.
ثم إن هذا الوجه الاستحسانی الذی ذکرناه و إن کان صحیحاً فی نفسه، إلّا أنّا فی غنی عنه للنص، و هو روایة حفص المتقدِّمة «١» لأن قوله (علیه السلام) «ینتره ثلاثاً»
______________________________
(١) فی ص ٣٩٢.