المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٤ إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخری کالدم
[مسألة ٣: فی الاستنجاء بالمسحات یعتبر أن لا یکون فیما یمسح به رطوبة مسریة]
[٤٤٥] مسألة ٣: فی الاستنجاء بالمسحات یعتبر أن لا یکون فیما یمسح به رطوبة مسریة (١) فلا یجزئ مثل الطین و الوصلة المرطوبة. نعم لا تضر النداوة التی لا تسری.
[مسألة ٤: إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخری کالدم]
[٤٤٦] مسألة ٤: إذا خرج مع الغائط نجاسة أُخری کالدم، أو وصل إلی المحل نجاسة من خارج یتعیّن الماء (٢).
______________________________
المتعارف، و أما رطوبة النجاسة فحیث إنها قابلة للزوال بالتمسح و لا قرینة علی عدم لزوم إزالتها، اعتبرت إزالتها بالتمسح کالعین.
(١) لأن الرطوبة بعد ما تنجست بملاقاة العذرة تنجس المحل، و یأتی أن التمسح إنما یکفی فی الطهارة إذا لم یتنجّس بغیر الغائط من النجاسات و المتنجسات، نعم لا تعتبر الیبوسة فی الأحجار، لأن کونها رطبة برطوبة غیر مسریة لا یضر فی الاستنجاء بها.
(٢) لأن الأخبار الواردة فی المقام إنما دلت علی جواز الاجتزاء بالمسح فیما إذا تنجس المحل بالغائط، و أما إذا تنجس بغیره فیحتاج کفایة التمسح إلی دلیل و لم یقم دلیل علی کفایته، بل الدلیل قد دلّ علی عدمها، و ذلک لأن المحل إذا تنجس بغیر الغائط من النجاسات الخارجیة ترتبت علیه آثارها، و منها لزوم غسلها بالماء و عدم کفایة التمسح فی إزالتها، و هذا بناء علی أن المحل یتنجّس بالنجاسة الخارجیة أو بما خرج مع الغائط مما لا إشکال فیه.
و کذا إذا منعنا عن ذلک، نظراً إلی أن المتنجِّس لا یتنجّس ثانیاً، و هذا لأن المحل و إن لم یتنجّس بالنجاسة الثانیة حینئذ إلّا أن المحل یتبدل حکمه بملاقاتها، لأن للنجاسة الثانیة أثراً زائداً أو مغایراً مع الأثر المترتب علی النجاسة الأولیة، و مقتضی إطلاق أدلته لزوم ترتیب الأثر علی المحل، کما دلّ علی وجوب التعدّد أو التعفیر أو الغسل بالماء أو غیر ذلک من الآثار، مثلًا إذا أصاب البول جسماً متنجساً بالدم وجب غسله مرتین لإطلاق ما دلّ علی لزوم التعدّد فیما تنجّس بالبول، کما أن الإناء المتنجِّس إذا ولغ فیه الکلب وجب تعفیره لإطلاق ما دلّ علی اعتبار التعفیر فی الولوغ و هکذا.