المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ١٦ یتحقق ترک الاستقبال و الاستدبار بمجرد المیل إلی أحد الطرفین
و لو سأل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البیان (١) نعم لا یجوز إیقاعه فی خلاف الواقع (٢).
[مسألة ١٦: یتحقق ترک الاستقبال و الاستدبار بمجرد المیل إلی أحد الطرفین]
[٤٣٦] مسألة ١٦: یتحقق ترک الاستقبال و الاستدبار بمجرد المیل إلی أحد الطرفین و لا یجب التشریق أو التغریب و إن کان أحوط (٣).
______________________________
الشارع و عدم رضائه بصدورها و لو من غیر المکلّفین، و ذلک کما فی النفوس و الأعراض و الأموال الخطیرة، فإذا أراد تزویج امرأة و علمنا أنها أُخته، أو أراد قتل شخص باعتقاد أنه سبع أو کافر و علمنا أنه مؤمن محرم القتل، وجب ردعه عن عمله و إن کان مستنداً فی عمله ذلک إلی حجة معتبرة.
و أما لو کان المکلف جاهلًا بالحکم و لم یکن جهله رافعاً للحرمة الواقعیة کما فی موارد الغفلة و النسیان فیجب إرشاده من باب وجوب البیان و تبلیغ الأحکام الشرعیة و حفظها عن الانطماس و الاندراس.
(١) لأنه من السؤال عن الموضوع الخارجی و لا یجب فیه البیان. نعم لو سأل عن حکمها لوجب الجواب و البیان، لوجوب تبلیغ الأحکام و إرشاد الجهال.
(٢) کما لو عیّن القبلة فی غیر جهتها لیبول إلی جهة القبلة، نظیر ما إذا قدّم طعاماً نجساً للجاهل لیأکله، و قد ذکرنا فی بحث المیاه أن الشارع إذا نهی المکلف عن عمل دلّنا ذلک بحسب الارتکاز علی أن مبغوض الشارع مطلق الوجود، بلا فرق فی ذلک بین إیجاده بالمباشرة و إیجاده بالتسبیب، فإیجاد البول إلی القبلة بالتسبیب کاصداره بالمباشرة حرام.
(٣) أما إذا کان المدرک هو التسالم و الإجماع، فلأنه لا إجماع و لا تسالم علی حرمة التخلی منحرفاً عن القبلة إلی الشرق أو الغرب، لاختصاصهما بالتخلی إلی القبلة فحسب. و أما إذا کان المدرک هو الروایات، فلأنها إنما دلت علی حرمة استقبال القبلة و استدبارها، و لا دلالة لها علی وجوب التشریق أو التغریب. و ما ورد فی بعض النصوص من قوله (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) «و لکن شرّقوا أو غرّبوا» «١» غیر صالح
______________________________
(١) و هو روایة عیسی بن عبد اللّٰه الهاشمی عن أبیه عن جده المرویة فی الوسائل ١: ٣٠٢/ أبواب أحکام الخلوة ب ٢ ح ٥.