المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١٤ یحرم فی حال التخلی استقبال القبلة و استدبارها
المعالجة فالأحوط أن یکون فی المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلک و إلّا فلا بأس (١).
[مسألة ١٤: یحرم فی حال التخلی استقبال القبلة و استدبارها]
[٤٣٤] مسألة ١٤: یحرم فی حال التخلی استقبال القبلة و استدبارها (٢) بمقادیم بدنه و إن أمال عورته إلی غیرهما. و الأحوط ترک الاستقبال و الاستدبار،
______________________________
فیه کما تقدّم فی الشک فی العورة.
(١) إن قلنا بجواز النظر إلی العورة أو الأجنبیة فی الماء أو المرآة أو غیرهما من الأجسام الشفافة، فلا شبهة فی تعیّن ذلک فی المقام لدوران الأمر بین المحرم و المباح و لا کلام فی تعیّن الثانی حینئذ. و أما إذا قلنا بحرمته کما قویناه فی المسألة الثامنة و لو للعلم الخارجی بعدم الفرق بین النظر إلی العورة أو الأجنبیة نفسهما، و بین النظر إلی صورتیهما لتساویهما فی الملاک و المفسدة، فأیضاً یتعیّن النظر فی المرآة أو الماء و نحوهما، و ذلک للقطع بآکدیة الحرمة و أقوائیتها فی النظر إلی نفس العورة أو الأجنبیة، و لا أقل من احتمال الأهمیة و الأقوائیة منه، و هذا بخلاف النظر إلی الصورة إذ لا یحتمل أن تکون الحرمة فیه آکد من النظر إلی نفس العورة أو الأجنبیة، فیکون المقام حینئذ من دوران الأمر بین ما یحتمل أهمیته و ما لا تحتمل أهمیته، و لا إشکال فی أن محتمل الأهمیة هو المتعیّن حینئذ، هذا.
مضافاً إلی روایتی موسی بن محمد و المفید فی الإرشاد الواردتین فی کیفیة اختبار الخنثی، و أنها تبول من فرج الذّکر أو الأُنثی «١» حیث دلتا علی تعیّن الکشف فی المرآة و أن العدول أو العدلین یأخذ کل واحد منهم مرآة و تقوم الخنثی خلفهم عریانة فینظرون فی المرایا فیرون شبحاً «٢» لا أنهم ینظرون إلی نفس العورة. و الروایتان و إن کانتا واضحة الدلالة علی المراد إلّا أنهما ضعیفتان بحسب السند و من ثمة نجعلهما مؤیدتین للمدعی.
(٢) حرمة استقبال القبلة و استدبارها حال التخلِّی من المسائل المتسالَم علیها عند
______________________________
(١) الإرشاد ١: ٢١٤.
(٢) الوسائل ٢٦: ٢٩٠/ أبواب میراث الخنثیٰ و ما أشبهه ب ٣، ح ١، ٢.