المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٨ لا یجوز النظر إلی عورة الغیر من وراء الشیشة
[مسألة ٦: لا فرق بین أفراد الساتر فیجوز بکل ما یستر]
[٤٢٦] مسألة ٦: لا فرق بین أفراد الساتر فیجوز بکل ما یستر، و لو بیده أو ید زوجته أو مملوکته (١).
[مسألة ٧: لا یجب الستر فی الظلمة المانعة عن الرؤیة]
[٤٢٧] مسألة ٧: لا یجب الستر (٢) فی الظلمة المانعة عن الرؤیة، أو مع عدم حضور شخص، أو کون الحاضر أعمی، أو العلم بعدم نظره.
[مسألة ٨: لا یجوز النظر إلی عورة الغیر من وراء الشیشة]
[٤٢٨] مسألة ٨: لا یجوز النظر إلی عورة الغیر من وراء الشیشة (٣) بل و لا فی المرآة أو الماء الصافی (٤).
______________________________
نصف الساق «١» هذا و لا یخفی أن الاستحباب لا یمکن إثباته بشیء منهما.
(١) لأن الغرض فی الستر الواجب فی نفسه لا الستر الصلاتی إنما هو التحفّظ عن النظر إلی البشرة، فیکفی فی سقوط الأمر به الستر بکل ما یحصل هذا الغرض، کما إذا سترها بیده أو بید زوجته أو مملوکته أو الوحل أو الدخول فی الحفیرة أو الماء، أو غیر ذلک مما یمنع عن وقوع النظر إلی البشرة، و هذا بخلاف الستر الواجب فی الصلاة لأنه یعتبر أن یکون ثوباً و لا یجزئ غیره إلّا مع الاضطرار.
(٢) لعدم وقوع النظر علی العین مع الظلمة، فالغرض من الأمر بالتستر حاصل من غیر حاجة إلی الستر، و هذا بخلاف الستر الصلاتی لأنه واجب و إن صلّی فی الظلمة أو عند الأعمی أو فی مکان خال عن الغیر.
(٣) لأن الشیشة مانعة عن لمس البشرة و لیست مانعة عن رؤیتها، لنفوذ النور فی الزجاج، و بنفوذه یقع النظر علی عین العورة و یصح أن یقال إنه نظر إلی العورة حقیقة، کالنظر بالمنظرة، أ فیشک معها فی صدق النظر إلی العورة حقیقة. فالأدلة القائمة علی حرمة النظر إلی العورة غیر قاصرة الشمول للنظر من وراء الشیشة.
(٤) حرمة النظر فی المرآة أو الماء الصافی یتوقف علی أحد أمرین:
أحدهما: أن تکون الرؤیة بخروج الشعاع لا بالانطباع، و یکون النور الخارج من العین المتصل بالمرآة أو الماء منکسراً منهما إلی المرئی و ذی الصورة، بأن یقال إن النور
______________________________
(١) الکافی فی الفقه: ١٣٩.