المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ١٤ إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل فی إحدی الآنیتین
[مسألة ١٤: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل فی إحدی الآنیتین]
[٤١١] مسألة ١٤: إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل فی إحدی الآنیتین (١)
______________________________
فی الصینی و المشقاب أو تفریغ الماء من السماور فی الفنجان کما لا یجوز شرب الماء من آنیة الذهب من دون واسطة، و ذلک لأنه بنفسه مصداق لاستعمال الآنیتین فی الأکل أو الشرب عرفاً، و لا فرق فی ذلک بین قصده التخلص من الحرام بتفریغه و عدمه، لوضوح أن القصد لا یغیّر الواقع عما هو علیه فبما أن تفریغه أو شربه مصداق لاستعمال الآنیتین حقیقة فقصده التخلّص لا یمنع عن صدق الاستعمال علیهما و لا یخرجهما عن کونهما استعمالًا لهما فی الأکل أو الشرب.
و أما لو أکل من آنیتهما بتوسط أمر اخترعه بنفسه علی خلاف المتعارف فی مثلهما لأن الأکل منهما لم یکن محتاجاً إلی واسطة أصلًا أو لو احتاج فالی واسطة معینة لا إلی تلک الواسطة المخترعة کما إذا فرغ الطعام من القدر الذهبی إلی قدر آخر من الصفر مثلًا أو من السماور کذلک إلی سماور آخر أو من کأس إلی کأس غیر ذهب و هکذا فلا یعد تفریغه مصداقاً لاستعمالهما لدی العرف، لأنه فی الحقیقة إعراض عن الإناء الأوّل بداعی التخلّص عن الحرام، و لا فرق فی ذلک بین القول بحرمة استعمالهما فی خصوص الأکل أو الشرب و بین القول بحرمة استعمالهما مطلقاً، لما عرفت من أن التفریغ حینئذ لیس بمصداق لاستعمالهما عرفاً و إذا لم یکن التفریغ مصداقاً له لم یکن وجه لحرمته.
و هذا هو مراد الماتن (قدس سره) فی المقام دون الصورة المتقدِّمة فلا وجه للنقض علیه بما إذا فرّغ ماء السماور فی القوری أو الفنجان و نحوهما، و ذلک لأنه من قبیل الصورة المتقدِّمة و هو استعمال عرفی للسماور فی الشرب منه و قد مرّ أن مراده (قدس سره) ما إذا لم یکن التفریغ مصداقاً للاستعمال الحرام.
(١) ظهر حکم هذه المسألة ممّا قدّمناه «١» فی التوضؤ من الإناء المغصوب و تفصیل الکلام فیها بناء علی عدم جواز استعمال الآنیتین مطلقاً أن الماء قد ینحصر فی
______________________________
(١) فی ص ٢٦٥.