المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠١ - مسألة ١٣ إذا کان المأکول أو المشروب فی آنیة من أحدهما
[مسألة ١٣: إذا کان المأکول أو المشروب فی آنیة من أحدهما]
[٤١٠] مسألة ١٣: إذا کان المأکول أو المشروب فی آنیة من أحدهما ففرّغه فی ظرف آخر بقصد التخلص من الحرام لا بأس به و لا یحرم الشرب أو الأکل بعد هذا (١).
______________________________
إحداهما: الأخبار المشتملة علی النهی عن الأکل و الشرب فی آنیة الذهب و الفضة و هذه الطائفة لا تشمل الشارب بوجه، لأن شرب الچای من الإناء الفرفوری لا یصدق علیه الأکل و الشرب من الآنیتین بل عده کذلک من الأغلاط، لأنه نظیر أن یقال زید أکل من القدر باعتبار أنه أکل فی المشقاب طعاماً طبخ فی القدر و هو غلط لعدم أکله من القدر و إنما القدر ما طبخ فیه الطعام، و کذا الحال فی القوری لأنه ظرف قد طبخ فیه الچای لا أن الشارب شرب الچای منه.
و ثانیتهما: الأخبار المشتملة علی النهی عن أوانیهما و أنهما مکروهتان و هی أیضاً غیر شاملة للشارب، لما تقدم من أن المقدر فیها خصوص الأکل و الشرب أو مطلق الاستعمال، و الشارب لم یستعمل القوری فی المقام و لا أنه أکل أو شرب منه فلا عصیان فی حقِّه. نعم استعملها الآمر و الخادم کلاهما أحدهما بالمباشرة و الآخر بالتسبیب و الأمر به، و حیث إن استعماله المباشری محرم و عصیان حرم التسبیب إلیه بالأمر به لأنه أمر بالحرام و العصیان و هو حرام.
(١) لعلّه أراد بذلک ما إذا لم یصدق علی تفریغ الطعام أو الشراب من آنیتهما فی غیرهما استعمال الآنیتین عرفاً و توضیحه: أن استعمال کل إناء بحسبه، فان استعمال آنیة الذّهب و الفضّة فی الشرب أو الأکل قد یکون مع الواسطة لدی العرف کالقدر و السماور و نحوهما فإن الأکل و الشرب فی مثلهما إنما هو بصب الطعام و الشراب منهما فی المشقاب و الفنجان فإن الأکل أو الشرب منهما من غیر واسطة غیر معهود، بل ربما تکون الواسطة شیئاً معیناً عندهم کتوسط الصینی و المشقاب فی القدر. و قد یکون بلا واسطة و ذلک کالشرب من الکأس و الأکل فی المشقاب، فإذا أکل من آنیتهما مع الواسطة المعینة فیما یحتاج فیه إلی التوسط أو من غیر واسطة فیما لا حاجة إلیها صدق أنه استعملهما فی الأکل أو الشرب و هو حرام فلا یجوز تفریغ الطعام من القدر