المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١٠ الظاهر أن المراد من الأوانی ما یکون من قبیل الکأس و الکوز و الصینی
[مسألة ١٠: الظاهر أن المراد من الأوانی ما یکون من قبیل الکأس و الکوز و الصینی]
[٤٠٧] مسألة ١٠: الظاهر أن المراد من الأوانی ما یکون من قبیل الکأس و الکوز و الصینی و القدر و السماور و الفنجان و ما یطبخ فیه القهوة و أمثال ذلک مثل کوز القلیان «١» بل و المِصفاة و المشقاب و النعلبکی، دون مطلق ما یکون ظرفاً، فشمولها لمثل رأس القلیان و رأس الشطب، و قراب السیف، و الخنجر، و السکّین و قاب الساعة، و ظرف الغالیة، و الکحل، و العنبر و المعجون و التریاک و نحو ذلک غیر معلوم و إن کانت ظروفاً، إذ الموجود فی الأخبار لفظ الآنیة و کونها مرادفاً للظرف غیر معلوم، بل معلوم العدم و إن کان الأحوط فی جملة من المذکورات الاجتناب. نعم لا بأس بما یصنع بیتاً للتعویذ إذا کان من الفضة، بل الذهب أیضاً، و بالجملة فالمناط صدق الآنیة، و مع الشک فیه محکوم بالبراءة (١).
______________________________
(١) إن من العسیر جدّاً تعیین معانی الألفاظ و کشف حقائقها بالرجوع إلی کتب اللغة، لأنّ شأن اللغوی إنما هو التفسیر بالأعم و شرح الألفاظ ببیان موارد استعمالاتها، و لیس من شأنه تعیین المعانی الحقیقیة و لا أنه من أهل خبرة ذلک. إذن لا سبیل إلی تعیین معنی الإناء لأن ما ذکروه فی تفسیره من أنه کوعاء وزناً و معنی «٢» أو أنه الوعاء و الجمع آنیة و جمع الجمع أوان کسقاء و أسقیة و أساق «٣» تفسیر بالأعم لعدم صحة استعمال الإناء فیما یصح استعمال الوعاء فیه، إذ الوعاء مطلق الظرف یجمع فیه الزاد أو المتاع فیصدق علی مثل الصندوق و غیره مما لا یصدق علیه الإناء. ففی کلام علی (علیه أفضل الصلاة): «یا کمیل بن زیاد إن هذه القلوب أوعیة فخیرها أوعاها» «٤» فتری أنه (سلام اللّٰه علیه) قد أطلق الأوعیة علی القلوب مع أنه لا یصح إطلاق الآنیة علیها إذ لا یصح أن یقال: القلوب آنیة، فبذلک یظهر أن الوعاء لا یرادف الإناء فهو من التفسیر بالأعم.
______________________________
(١) فی کونه من الإناء إشکال.
(٢) کما فی المصباح المنیر: ٢٨.
(٣) کما فی أقرب الموارد ١: ٢٣.
(٤) نهج البلاغة: ٤٩٥ باب المختار من حکم أمیر المؤمنین (علیه السلام) رقم ١٤٧.