المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٩ لا بأس بغیر الأوانی
[مسألة ٨: یحرم ما کان ممتزجاً منهما]
[٤٠٥] مسألة ٨: یحرم ما کان ممتزجاً منهما و إن لم یصدق علیه اسم أحدهما بل و کذا ما کان مرکّباً منهما، بأن کان قطعة منه من ذهب و قطعة منه من فضّة (١).
[مسألة ٩: لا بأس بغیر الأوانی]
[٤٠٦] مسألة ٩: لا بأس بغیر الأوانی إذا کان من أحدهما (٢) کاللّوح من
______________________________
فلا ینبغی الإشکال فی حرمته إذ لا یعتبر فی الأحکام المترتبة علی آنیة الذهب و الفضة خلوصهما من غیرهما کما یعتبر ذلک فی حرمة لبس الحریر، لوضوح أن إطلاق الأدلّة تشمل الردیء و الجید کلیهما.
(١) الأدلّة اللّفظیة الواردة فی المقام و إن کانت قاصرة الشمول للممتزج من الذّهب و الفضّة، و کذا ما کان مرکّباً منهما بأن کان نصفه من الفضّة و نصفه من الذّهب أو غیر ذلک من أنحاء الامتزاج، و ذلک لأن الممتزج منهما لا یصدق علیه إناء الذهب و لا إناء الفضة و مع عدم صدق أحد العنوانین علیه لا یحکم بحرمة الأکل و الشرب منه، إلّا أنه لا بدّ من الالتزام بحرمته بمقتضی الفهم العرفی و الارتکاز، و ذلک لقیامهما علی أن المرکب من عدّة أشیاء محرّمة بانفرادها محرم و إن لم ینطبق علیه شیء من عناوین أجزائه، مثلًا إذا رکّبنا معجوناً من المیتة و الدم الطاهرین أو من التراب و النخاع حرم أکله حسب الفهم العرفی و الارتکاز و إن لم یصدق علی المرکب عنوان المیتة أو الدم أو غیرهما من أجزائه، و ذلک لحرمة أکل الأجزاء بانفرادها.
(٢) لاختصاص الأخبار الواردة بالآنیة لکونها مأخوذة فی موضوعها و لسانها فأدلة التحریم لا تشمل غیرها، و لوجود الدلیل علی الجواز و هو صحیحة علی بن جعفر عن أخیه (علیهما السلام) قال: «سألته عن المرآة هل یصلح إمساکها إذا کان لها حلقة فضة؟ قال: نعم، إنما یکره استعمال ما یشرب به» «١».
مضافاً إلی الأخبار الواردة فی موارد خاصة کما ورد فی ذی الفقار سیف رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) من أنه هبط به جبرئیل من السماء و کانت حلقته فضّة «٢» و ما ورد فی ذات الفضول درعه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) من أن لها ثلاث حلقات
______________________________
(١) ٢) الوسائل ٣: ٥١١/ أبواب النجاسات ب ٦٧ ح ٥، ٣.
(٢) الوسائل ٣: ٥١١/ أبواب النجاسات ب ٦٧ ح ٥، ٣.