المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٧ لا یحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غیرهما
[مسألة ٧: لا یحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غیرهما]
[٤٠٤] مسألة ٧: لا یحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غیرهما إذا لم یکن بحیث یصدق علیه اسم أحدهما (١).
______________________________
فلا بأس» «١» و هی تدل علی عدم جواز إمساک السریر إذا کان ذهباً إلّا أنها مختصة بالسریر و لا تعم الإناء المذهّب بوجه.
و دعوی: أن الروایة تکشف عن أن حرمة مطلق المذهّب فی الشریعة المقدسة کانت مرتکزة و مفروغاً عنها عند السائل، مندفعة بأن الروایة ضعیفة سنداً و دلالة. أما بحسب السند فلوقوع محمد بن سنان و ربعی فی سلسلته، و أما بحسب الدلالة فلأجل القطع بجواز إبقاء السریر من الذهب لضرورة عدم حرمة إبقاء الذهب فی الشریعة المقدّسة سریراً کان أو غیره، و أما قوله عزّ من قائل وَ الَّذِینَ یَکْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا یُنْفِقُونَهٰا فِی سَبِیلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِیمٍ «٢» فهو ناظر إلی تحریم منع الزکاة، فإن إخراج زکاة المسکوک من الفضة و الذهب مانع عن تجمعهما إلّا إذا کانا أقل من النصاب و هو مما لا حرمة فی إبقائه فی الشریعة المقدسة بوجه.
و مما ذکرناه یظهر أن ما ذکره صاحب الحدائق (قدس سره) من إلحاق المذهّب بالمفضض مما لا یمکن المساعدة علیه لعدم الدلیل کما عرفت.
(١) لأنّ الحرمة إنما ترتبت علی استعمال آنیة الذهب و الفضة مطلقاً أو فی خصوص الأکل و الشرب علی الخلاف فتدور مدار صدقها، فاذا فرضنا أن الخلیط أکثر من الذهب و الفضة بحیث لا یصدق علی الإناء إنائهما إلّا علی سبیل التسامح و المجاز لم یحرم الأکل و الشرب منه، کما إذا کان ثلثاه من الصفر و نحوه و ثلثه منهما.
و أمّا إذا قلّ خلیطهما بحیث لم یمنع عن صدق إناء الذهب أو الفضة علیه کما هو الغالب المتعارف فی صیاغة الذهب بل لا یوجد منه الخالص إلّا نادراً کما قیل
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٥١٠/ أبواب النجاسات ب ٦٧ ح ١.
(٢) التوبة ٩: ٣٤.