المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ١ إذا تعارض البیِّنتان أو إخبار صاحبی الید فی التطهیر
السادس: غسل مسلم له بعنوان التطهیر (١) و إن لم یعلم أنه غسله علی الوجه الشرعی أم لا حملًا لفعله علی الصحّة. السابع: إخبار العدل الواحد عند بعضهم لکنّه مشکل «١» (٢).
[مسألة ١: إذا تعارض البیِّنتان أو إخبار صاحبی الید فی التطهیر]
[٣٩٣] مسألة ١: إذا تعارض البیِّنتان أو إخبار صاحبی الید فی التطهیر و عدمه تساقطا و یحکم ببقاء النجاسة (٣) و إذا تعارض البیِّنة مع أحد الطرق المتقدِّمة ما عدا العلم الوجدانی تقدّم البیِّنة (٤).
______________________________
(١) کما إذا شاهدنا غسله، و ذلک حملًا لفعله علی الصحة کما هو الحال فی جمیع الأفعال القابلة للاتصاف بالصحّة مرّة و بالفساد اخری من العبادات و المعاملات.
(٢) بل لا إشکال فی حجیته لأن السیرة الجاریة علی اعتباره فی الأحکام هی التی تقتضی اعتباره فی الموضوعات. و أما ما قد یتوهّم من أن روایة مسعدة بن صدقة «٢» رادعة عن السیرة فی الموضوعات الخارجیة، فیدفعه أن الروایة غیر صالحة للرادعیة بوجه لضعفها بحسب الدلالة و السند علی ما بیّناه فی مباحث المیاه «٣».
(٣) لأنّ أدلّة الاعتبار لا تشملهما معاً لاستلزامه الجمع بین المتضادین أو المتناقضین، و لا لأحدهما دون الآخر لأنه من غیر مرجح فأدلّة اعتبار الطرق و الأمارات تختص بصورة عدم ابتلائها بالمعارض، هذا فی البیِّنتین و إخبار صاحبی الید و کذا الحال فی إخبار العدلین أو أحدهما مع غیبة المسلم أو غسله.
________________________________________
(٤) لأنها أقوی الأمارات و الحجج عدا العلم فتتقدّم علی غیرها. نعم یتقدّم علیها الإقرار علی ما یستفاد من الأخبار الواردة فی القضاء، و لقد أسلفنا جملة من الکلام علی ذلک فی مباحث المیاه فلیراجع «٤».
______________________________
(١) مرّ أنه لا یبعد ثبوت الطهارة باخبار العدل الواحد بل مطلق الثقة.
(٢) الوسائل ١٧: ٨٩/ أبواب ما یکتسب به ب ٤ ح ٤.
(٣) شرح العروة ٢: ٢٦١.
(٤) شرح العروة ٢: ٢٦٩ المسألة [١٣٠].