المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ١ إذا شک فی کون شیء من الباطن أو الظاهر
[مسألة ١: إذا شک فی کون شیء من الباطن أو الظاهر]
[٣٨٦] مسألة ١: إذا شک فی کون شیء «١» من الباطن أو الظاهر یحکم ببقائه علی النجاسة بعد زوال العین علی الوجه الأول (١) من الوجهین و یبنی علی طهارته علی الوجه الثانی، لأن الشک علیه یرجع إلی الشک فی أصل التنجس.
______________________________
النجاسة إنما تستفاد من الأمر بالغسل کما مر غیر مرة.
و إذا کانت النجاسة خارجیة و لم تکن من النجاسات المتکونة فی الجوف کما إذا استنشق الماء المتنجِّس، فقد ذکرنا فی البحث عن نجاسة البول و الغائط «٢» أن الأجزاء الداخلیة لا تتنجس بملاقاة النجاسة الخارجیة، إلّا أن ذلک إنما یتم فی القسم الأول من البواطن، و أما القسم الثانی منها فمقتضی عموم موثقة عمار المتقدِّمة تنجسها بملاقاة النجاسة، و لم یرد أی مخصص للعموم المستفاد منها بالإضافة إلی النجاسات الخارجیة إلّا أنها تطهر بزوال العین عنها، و ذلک للسیرة الجاریة علی طهارتها بذلک مؤیدة بروایتین واردتین فی طهارة بصاق شارب الخمر، إحداهما: ما رواه عبد الحمید بن أبی الدیلم قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) رجل یشرب الخمر فیبصق فأصاب ثوبی من بصاقه قال: لیس بشیء» «٣» و ثانیتهما: روایة الحسن بن موسی الحناط قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل یشرب الخمر ثم یمجه من فیه فیصیب ثوبی فقال: لا بأس» «٤» و علیه فهذا القسم من البواطن نظیر بدن الحیوان لا أنها لا تتنجّس بالملاقاة أصلًا.
و تظهر ثمرة ذلک فیما إذا وصلت نجاسة إلی فم أحد فإنّه علی القول بتنجس البواطن یتنجّس به الفم لا محالة و به ینجس الریق الموجود فیه فإذا أصاب شیئاً نجّسه، و هذا بخلاف ما إذا قلنا بعدم تنجسها فان الریق و الفم کملاقیهما باقیان علی الطهارة.
(١) بل علی کلا الوجهین السابقین:
أمّا إذا قلنا بتنجس البواطن و طهارتها بزوال العین عنها فلأجل العلم بنجاسة
______________________________
(١) المشکوک فیه یحکم بعدم کونه من الباطن، و علیه فلا أثر للوجهین المذکورین.
(٢) شرح العروة ٢: ٣٩١.
(٣) الوسائل ٣: ٤٧٣/ أبواب النجاسات ب ٣٩ ح ١.
(٤) الوسائل ٣: ٤٧٣/ أبواب النجاسات ب ٣٩ ح ٢.