المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١١ - التاسع التبعیة
[التاسع: التبعیة]
التاسع: التبعیة و هی فی موارد:
أحدها: تبعیة فضلات الکافر المتصلة ببدنه کما مرّ (١).
الثانی: تبعیة ولد الکافر «١» له فی الإسلام أباً کان أو جدّاً، أو امّاً أو جدّة (٢).
______________________________
أما الصورة الاولی: فلا ینبغی التردد فی حرمة تعریض المرتد نفسه إلی القتل بإظهاره عند الحاکم أو بغیره لوجوب حفظ النفس عن القتل، بل له رد الشاهدین و إنکار شهادتهما أو الفرار قبل إقامة الدعوی عند الحاکم، علی أنه إظهار للمعصیة و فضاحة لنفسه و هو حرام.
و أما الصورة الثانیة: فلا یبعد فیها أن یقال بوجوب تعریض المرتد نفسه إلی القتل لوجوب تنفیذ حکم الحاکم الشرعی و حرمة الفرار عنه، لأن رد حکمه بالفعل أو القول رد للأئمة (علیهم السلام) و هو رد للّٰه سبحانه، هذا.
و الظاهر أن نظر الماتن إلی الصورة الاولی أعنی التعریض قبل ثبوت الارتداد عند الحاکم، لعدم اختصاص وجوب القتل بالحاکم حیث لا یتوقّف علی حکمه، بل یجوز ذلک لجمیع المسلمین إذا تمکنوا من قتله و لم یترتب علیه مفسدة، و إنما ینجر الأمر إلی إقامة الدعوی عند الحاکم فی بعض الموارد و الأحیان، فمراده (قدس سره) أن المرتد لا یجب أن یعرّض نفسه للقتل و یسلمها للمسلمین بمجرّد الارتداد لیقتلوه.
مطهِّریّة التبعیة و هی فی موارد
(١) لأن نجاسة فضلاته کطهارتها إنما هی من جهة التبعیة لبدنه و لأجل إضافتها إلیه، فاذا أسلم انقطعت إضافتها إلی الکافر و تبدلت بالإضافة إلی المسلم، فلا یصدق بعد إسلامه أن الشعر شعر کافر أو الوسخ وسخه، بل یقال إنه شعر مسلم و وسخه کما تقدّم.
(٢) و هی القاعدة المعروفة بتبعیة الولد لأشرف الأبوین، و لیس مدرکهم فی تلک
______________________________
(١) بشرط أن لا یکون الولد مظهراً للکفر مع تمییزه، و کذا الحال فی تبعیة الأسیر للمسلم الذی أسره.