المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١ - مسألة ٣ یجوز استعمال غسالة الاستنجاء فی التطهیر علی الأقوی
[مسألة ٣: یجوز استعمال غسالة الاستنجاء فی التطهیر علی الأقوی]
[٣١٠] مسألة ٣: یجوز استعمال غسالة الاستنجاء فی التطهیر علی الأقوی و کذا غسالة سائر النجاسات علی القول بطهارتها «١» (١)، و أمّا علی المختار من وجوب الاجتناب عنها احتیاطاً فلا.
______________________________
و أمّا تفسیر عبارة الماتن بذلک و حمل قوله: «ما دام کذلک» علی معنی ما دام متغیّراً بحیث لو ذهب عنه التغیّر لکان موجباً للطهارة، فقد عرفت أن زوال التغیّر لا یقتضی الحکم بذلک ما لم یطرأ علیه مطهّر شرعی. علی أن الظاهر عدم إرادة الماتن ذلک و إنما مراده بقوله: «ما دام ...» هو ما دام الماء متغیّراً بغسل المتنجِّس فیه، فکل مرّة یتغیّر الماء بذلک لا یکفی فی الحکم بطهارة المغسول به و لا أنها تعدّ من الغسلات المعتبرة فی التطهیر، و یشهد لذلک قوله: «و لا یحسب غسلة من الغسلات فیما یعتبر فیه التعدّد» و معه لا مسوغ لتفسیره بما عرفت.
(١) لطهارتها مع الشروط المتقدِّمة فی محلها و کذلک الحال فی بقیة الغسالات علی القول بطهارتها کما هو الصحیح فی الغسلة المتعقبة بالطهارة. و الوجه فی جواز استعمالها فی إزالة الخبث ثانیاً و ثالثاً و هکذا إنما هو إطلاق الروایات الآمرة بالغسل کقوله (علیه السلام) «اغسل ثوبک من أبوال ما لا یؤکل لحمه» «٢» و قوله (علیه السلام) «صب علیه الماء مرّتین» «٣» و قوله «اغسله فی المِرکَن مرّتین» «٤» و غیرها فإنّه لا فرق فی صدق الغسل بالماء بین الغسل بالغسالة و غیرها. نعم، فی ارتفاع الحدث بالماء المستعمل فی إزالة الخبث کلام قدّمنا تفصیله فی محلِّه «٥» و قلنا إن القول بعدم جواز استعماله فی رفع الحدث هو الصحیح إن تمت الإجماعات المنقولة فی المسألة و لم نناقش فی روایة عبد اللّٰه بن سنان «الماء الذی یغسل به الثوب أو یغتسل به الرجل من الجنابة
______________________________
(١) و هو الصحیح فی الغسلة المتعقبة بطهارة المحل.
(٢) کما فی حسنة عبد اللّٰه بن سنان المرویة فی الوسائل ٣: ٤٠٥/ أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢.
(٣) کما فی صحیحة البزنطی المرویة فی الوسائل ٣: ٣٩٦/ أبواب النجاسات ب ١ ح ٧.
(٤) کما فی صحیحة محمد بن مسلم المرویة فی الوسائل ٣: ٣٩٧/ أبواب النجاسات ب ٢ ح ١.
(٥) فی الماء المستعمل قبل المسألة [١٣٤].